للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - إنه سبحانه يتكلم بحرف وصوت؛ إذ لا يعقل النداء إلا ما كان حرفًا وصوتًا.

٥ - الرد على من قال: إن القرآن كلام محمد أو غيره.

الآية العاشرة:

قال الله تعالى معاتبًا وموبخًا لآدم وحواء على ترك التحفظ والحيطة والتدبر في العواقب ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: ٢٢] أي: ظاهر العداوة لكما، فإن أطعتماه أخرجكما من الجنة.

ففي الآية أمور:

١ - إثبات صفة الكلام وأنه بحرف وصوت.

٢ - إثبات الربوبية.

٣ - الأمر بالتحفظ والحيطة والتدبر في الأمور.

الآية الحادية عشرة:

قال (ك) على هذه الآية: «النداء الأول عن سؤال التوحيد، وهذا فيه إثبات النبوات، ماذا كان جوابكم للمرسلين إليكم؟ وكيف كان حالكم معهم؟ وهذا كما يُسأل العبد في قبره: «من ربك؟ ومن نبيك؟ وما هو دينك؟ فأما المؤمن فيشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأما الكافر فيقول: هاه هاه لا أدري» (١)، ولهذا لا جواب له يوم القيامة غير السكوت؛ لأن من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى» (٢). اهـ.

أفادت هذه الآية: أمورًا:

١ - إثبات صفة الكلام الله.

٢ - إنه يتكلم بحرف وصوت يليق بجلاله.

٣ - إثبات البعث والرسالة والحشر والجزاء على الأعمال.

٤ - إثبات النداء.


(١) سبق تخريجه.
(٢) انظر: «تفسير ابن كثير» عند (سورة القصص: ٦٥) (١٠/ ٤٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>