للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

١٦٧]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤، ١٢٥].

وأما ما رواه الفقيه أبو الليث السمرقندي في «تفسيره» عند هذه الآية بسنده عن أبي هريرة قال: «جاء وفد ثقيف إلى رسول الله ، فقالوا: يا رسول الله، الإيمان يزيد وينقص؟» فقال: «لا، الإيمان مكمل في القلب، زيادته كفر، ونقصانه شرك» (١).

فقد سئل شيخنا الشيخ عماد الدين ابن كثير (٢) عن هذا الحديث؟ فأجاب: بأن الإسناد من أبي الليث إلى أبي مطيع مجهولون لا يعرفون في شيء من كتب التاريخ المشهور، وأما أبو مطيع، فهو: الحكم بن عبد الله بن مسلمة البلخي (٣)، ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وعمرو (٤) بن علي الفلاس، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وأبو حاتم الرازي، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي، والعقيلي، وابن عدي، والدارقطني، وغيرهم، وأما أبو المهزم - الراوي عن أبي هريرة، وقد تصحف على الكتاب - واسمه: يزيد بن سفيان (٥)، فقد ضعفه أيضًا غير واحد، وتركه شعبة بن الحجاج، وقال النسائي: متروك، وقد اتهمه شعبة بالوضع، حيث قال: لو أعطوه فلسين لحدثهم سبعين حديثًا.

وقد وصف النبي النساء بنقصان العقل والدين (٦)، وقال : «لا يؤمن


(١) أخرجه أبو الليث السمرقندي في «تفسيره» (٢/ ٨٣، ط. دار الكتب العلمية)، وخرجته مفصلًا مبينًا وضعه رفعًا في تعليقي على «التعقبات على الموضوعات» رقم (٣٦)، وانظر: «حديث السراج» رقم (٨٢٠).
(٢) في مطبوع «شرح العقيدة الطحاوية»: «».
(٣) انظر لضعفه: «الميزان» (٢/ ٣٣٩)، «الجرح والتعديل» (٣/ ١٢١)، «المجروحين» (١/ ٢٥٠)، «الضعفاء والمتروكين» (١/ ٢٢٧)، «المغني» (١/ ١٨٣).
(٤) في الأصل: «عمر»! والصواب المثبت.
(٥) انظر ترجمته وبيان ضعفه في: «التاريخ الكبير» (٨/ ٣٣٩)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٦٩)، «التهذيب» (٢/ ٣٦٥)، «الميزان» (٤/ ٢٤٤).
(٦) يشير إلى قوله : «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للُبَّ الرجل الحازم من إحداكن» أخرجه البخاري (٣٠٤، ١٤٦٢، ١٩٥١، ٢٦٥٨)، ومسلم (٧٩، ٨٠) من حديث أبي سعيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>