للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» (١)، والمراد نفي الكمال، ونظائره كثيرة، وحديث شعب الإيمان (٢)، وحديث الشفاعة (٣)، وأنه يخرج من النار من في قلبه أدنى أدنى ذرة من إيمان، فكيف يقال بعد هذا: إن إيمان أهل السموات والأرض سواء؟ وإنما التفاضل بينهم بمعان أخر غير الإيمان.

وكلام الصحابة (٤) في هذا المعنى كثير أيضًا، منه: قول أبي الدرداء (٥): «من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينقص؟» (٦).

وكان عمر (٧) يقول لأصحابه: «هلموا نزدد إيمانًا، فيذكرون الله تعالى ﷿» (٨)، وكان ابن مسعود (٩) يقول في دعائه: «اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقها» (١٠).

وكان معاذ بن جبل (١١) يقول لرجل: «اجلس بنا نؤمن ساعة» (١٢)


(١) مضى تخريجه.
(٢) مضى تخريجه، وهو في «الصحيحين».
(٣) مضى تخريجه وهو في «الصحيحين»، وللذهبي جزء مفرد مطبوع في أحاديث الشفاعة.
(٤) في مطبوع «شرح الطحاوية» بعده: «».
(٥) في مطبوع «شرح الطحاوية» بعده: «».
(٦) أخرجه أحمد في «الإيمان»، (ق ١٠٨/ أ) وابن بطة في «الإبانة» (١١٢٦)، وابن ماجه (٧٥)، واللالكائي في «السنة» (١٧٠٩) مختصرًا، واللفظ المذكور عند أحمد (ق ١٠٨)، ومن طريقه اللالكائي في «السنة» (١٧١١) وابن بطة في الإبانة الكبرى (رقم ١١٤٠) وفي إسناده مبهم.
(٧) في مطبوع «شرح الطحاوية» بعده: «».
(٨) أخرجه أحمد في الإيمان (ق ١٠٨/ أ) وابن أبي شيبة في «الإيمان» (ص ٣٦)، وابن بطة في «الإبانة» (١١٣٤)، والبيهقي في «الشعب»، (٣٧) واللالكائي في «السنة» (١٧٠٠)، وإسناده منقطع، ذر بن عبد الله المرحبي لم يسمع عمر.
(٩) في مطبوع «شرح الطحاوية» بعده: «».
(١٠) أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (٧٩٧)، وأبوه الإمام أحمد في «الإيمان (ق ١٠٨/ أ)، وابن بطة في الإبانة» (١١٣٢)، والآجري في الشريعة (رقم ٢١٨)، وصححه ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٤٨).
(١١) في مطبوع «شرح الطحاوية» بعده: «».
(١٢) علقه البخاري في صحيحه: كتاب الإيمان الباب الأول، ووصله ابن أبي شيبة في «المصنف» (٦/ ١٦٤ و ٧/ ١٢٦)، وأحمد في «الإيمان» (ق ١٠٨/ أ)، وابنه عبد الله في =

<<  <  ج: ص:  >  >>