للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

والحديث الخامس: حديث الرؤيا التي رآها رسول الله .

شرح معاني المفردات: قوله: (قليب)، قال الكرماني: قال الخطابي: «أي بئر تحفر فينقلب ترابها قبل أن تطوى» (١).

قال محمد تقي الدين: ومعنى «تطوى تبنى جوانبها بالحجارة، فإذا حفرت البئر حتى ظهر ماؤها ولم تبن جوانبها بالحجارة ولا بغيرها فهي قليب.

قال في النهاية: «الغرب - بسكون الراء - الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور» (٢). قال الكرماني: «العبقري: كل شيء يبلغ النهاية» (٣)، وقال في «النهاية»: عبقري القوم سيدهم وكبيرهم وقوتهم، والأصل في العبقري، فيما قيل: إن عبقر قرية يسكنها الجن فيما يزعمون، فكلما رأوا شيئًا فائقًا غريبًا مما يصعب عمله ويدق، أو شيئًا عظيمًا في نفسه، نسبوه إليها فقالوا: عبقري، ثم اتسع حتى سُمِّيَ به السيد الكبير» (٤).

قال محمد تقي الدين: ومعنى «يفري فرية أي: يقطع قطعه قال الشاعر:

ولأنت تفري ما خلقت وبعـ ض القوم يخلق ثم لا يفري

والخلق هنا، معناه: التقدير يصف الشاعر ممدوحه بقوة العزم وإنجاز الوعد، والعطن: مناخ الإبل والذنوب: الدلو المملوءة ماء، قال الكرماني في معنى الحديث: «وهذا مثل ضربه في ولاية أبي بكر وعمر بعد رسول الله و (الذنوبان) إنما هما سنتان وليهما أبو بكر و (ضعف نزعه): إنما هو إشغاله (٥) بقتال أهل الردة، ولم يتفرغ لفتح (٦) الأمصار وجباية الأموال» (٧)، وأما عمر فطال زمانه وكثرت فتوحات الممالك وحسنت أحوال المسلمين فيه».


(١) انظر: «أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري» (٣/ ١٦٢٦)، و «شرح الكرماني على صحيح البخاري» (٢٤/ ١٢٣).
(٢) انظر: «النهاية في غريب الحديث والأثر» (٣/ ٣٤٩) باب الغين مع الراء تحت مادة «غرب».
(٣) ذكرها الخطابي في أعلام الحديث (٣/ ١٦٢٦) وعند الكرماني في «شرح البخاري» (٢٤/ ١٢٢): «العبقري: الكامل الحاذق في عمله».
(٤) انظر: «النهاية» (٣/ ١٧٣) باب العين مع الباء تحت مادة «عبقر».
(٥) في مطبوع «أعلام الحديث»: «اشتغاله».
(٦) في مطبوع «أعلام الحديث»: «فلم يتفرغ لافتتاح».
(٧) انظر: «أعلام الحديث» (٣/ ١٦٢٦ - ١٦٢٧، ط. جامعة أم القرى) وعنه الكرماني في «شرح صحيح البخاري» (٢٤/ ١٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>