للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» (١)، وقال يَوْمَ خيبر: «لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله»، قال: فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي عليًا»، فأتي به أرمد، فبصق في عينيه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه» (٢). ولما نزلت هذه الآية ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١]، دعا رسول الله عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي» (٣)» (٤)

«قوله (٥): «هم (٦) الخلفاء الراشدون، والأئمة المهديون».

تقدم الحديث الثابت في السنن وصححه الترمذي، عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها (٧) القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بالسمع والطاعة، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة» (٨)، وترتيب الخلفاء الراشدين أجمعين في الفضل، كترتيبهم في الخلافة» (٩).

[فضل العشرة المبشرين بالجنة]

قال شارح «الطحاوية» ما نصه: «قوله: «وإنَّ العشرة الذين سماهم رسول الله (١٠)، وقوله الحق وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي،


(١) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي ، باب مناقب علي بن أبي طالب (٣٧٠٦)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب (٢٤٠٤) من حديث سعد بن أبي وقاص الليثي.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي ، باب مناقب علي بن أبي طالب (٣٧٠٢)، ومسلم كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب (٢٤٠٧) من حديث سلمة بن الأكوع.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -، باب من فضائل علي بن أبي طالب برقم (٢٤٠٤) من حديث سعد بن أبي وقاص الليثي.
(٤) انظر: «شرح الطحاوية (٥٤٥ - ٥٤٧).
(٥) هذا قول صاحب الطحاوية» .
(٦) في مطبوع «شرح الطحاوية»: «وهم».
(٧) من مطبوع «شرح الطحاوية»، وسقطت من الأصل.
(٨) مضى تخريجه مطولًا، والحديث صحيح.
(٩) انظر: «شرح الطحاوية» (٥٤٨).
(١٠) بعدها في مطبوع «شرح الطحاوية»: «وبشرهم بالجنة، نشهد لهم بالجنة، على ما شهد=

<<  <  ج: ص:  >  >>