لتعدلن؟ ولئن أمرت عثمان لتسمعنَّ ولتطيعنَّ؟ ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق، قال: ارفع يدك يا عثمان، فبايعه، فبايع له عليّ، وولج أهل الدار، فبايعوه» (١).
«ومن فضائل عثمان ﵁ الخاصة: كونه ختن رسول الله ﷺ على ابنتيه (٢)، وفي «صحيح مسلم» عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ مضطجعًا في بيته وكاشفًا (٣) عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدث، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدَّث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه، فدخل فتحدَّث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك؟ فقال:«ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟!»(٤)، وفي «صحيح البخاري»: لما كان يوم بيعة الرضوان وأن عثمان (٥) كان قد بعثه النبي ﷺ إلى مكة، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى «هذه يد عثمان»، فضرب بها على يده فقال:«هذه لعثمان»(٦)» (٧).
خلافة علي بن أبي طالب ﵁ -
قال شارح «الطحاوية»: «قوله: «ثم لعلي بن أبي طالب ﵁» أي: نثبت (٨) الخلافة بعد عثمان لعلي (٩)، لما قتل عثمان وبايع الناس عليًا صار إمامًا حقًا واجب.
(١) انظر: «شرح الطحاوية» (٥٤٣). (٢) انظر: «المجالسة» (٢٤٠) وتعليقي عليه. (٣) في مطبوع «شرح الطحاوية» من غير: «و». (٤) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -، باب من فضائل عثمان بن عفان ﵁ برقم (٢٤٠١) من حديث عائشة ﵄. (٥) في مطبوع «شرح الطحاوية» زيادة. «﵁» (٦) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي ﵁ برقم (٣٦٩٨) من حديث عبد الله بن عمر. وأطرافه بالأرقام (٣١٣٠، ٣٧٠٤، ٤٠٦٦، ٤٥١٣، ٤٥١٤، ٤٦٥٠، ٤٦٥١، ٧٠٩٥). (٧) انظر: «شرح الطحاوية» (٥٤٤ - ٥٤٥). (٨) في مطبوع «شرح الطحاوية»: «ونثبت». (٩) في مطبوع «شرح الطحاوية» بعده: «﵄»