وقال الدارقطني: ما رأيت أحفظ من ابن زياد كان يعرف زيادات الألفاظ في المتون (١). ولما قعد للتحديث قالوا: حدّث. قال: بل سلوا أنتم!. فسئل عن أحاديث، أجاب عنها وأملاها (٢).
قال يوسف [القواس](٣): سمعت أبا بكر (٤) النيسابوري يقول: نعرف من أقام الليل أربعين سنة لم ينم الليل!. ويتقوّت كل يوم بخمس حبات، يصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة. ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أمّ عبد الرحمن، أيش أقول لمن زوّجني؟. ثم قال: ما أراد إلا الخير (٥).
وقال الدارقطني: كنّا في مجلس فيه أبو طالب الحافظ، والجعابيّ، وغيرهما، فجاء فقيه، فسأل: من روى عن النبي ﷺ: " وجعلت تربتها لنا طهورا "؟. فلم يجيبوه!. ثم ذكروا وقاموا، فسألوا أبا بكر بن زياد، فقال: نعم (٦) يا فلان … ، وسرد الحديث، والحديث في مسلم (٧).
مولده سنة ثمان وثلاثين ومائتين، قال ابن قانع: مات في رابع ربيع الآخر، سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (٨).
(١) تاريخ بغداد ١٠/ ١٢١. وتذكرة الحفاظ: ٨١٩. (٢) المرجع السابق - الموضع نفسه. (٣) زيادة من تذكرة الحفاظ: ٨٢٠. (٤) كذا في الأصل وفي التذكرة «أبا زكريا». (٥) تاريخ الإسلام للذهبي ٢٤/ ١٥١. (٦) كذا في الأصل وفي التذكرة «حدثنا فلان - وسرد الحديث». (٧) روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " فضّلنا على النّاس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة. وجعلت لنا الأرض كلّها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا، إذا لم نجد الماء ". وذكر خصلة أخرى. انظر: صحيح مسلم: الجزء الأول ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة - الحديث رقم: ٤ - (٥٢٢). (٨) تاريخ بغداد ١٠/ ١٢١.