٤٤ - أحمد بن موسى بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك (*)
الفقيه، الشافعي، شرف الدين.
جرى لشأو آبائه، ومضى على ما عرف من أنبائه، ومثّلهم في المشاهد حضورا، وفي المعاهد بدورا، وأحلّهم في المحافل صدورا، فقاموا به من حفر اللحود، وقالوا، فلم يستطع الخلق الجحود، فكان يفيت القمر اللائح، ويفيد العنبر الفائح، ويؤيد الشريعة المطهّرة، بتقريره لقواعدها، وإنجازه لمواعدها، ومحاماته عن جنابها المحمي، ومراماته لمنكر فضلها العلمي، حتى غدت بشهبه محروسة السماء، مأنوسة الأرجاء في الظلماء، لا يختطف الخطفة منها مارد، ولا يذاد عن حياضها وارد.
كان إماما كبيرا، فاضلا، عاقلا، حسن السمت، جميل المنظر، شرح "التنبيه" فأجاد، واختصر "إحياء علوم الدين" للغزالي، مختصرين كبيرا وصغيرا، فأحسن، وكان يلقي منه في جملة دروسه درسا حفظا، وكان كثير المحفوظات، غزير المادة، وهو من بيت العلم والرياسة والفضل، ونسج على منوال والده في التفنّن في العلوم، وتخرّج عليه جماعة كثيرة، وتولّى التدريس بإربل، بمدرسة الملك المعظم، ثم انتقل إلى الموصل بعد أن حجّ، ودرّس بالقاهرية، وأقام بها
(*) التكملة لوفيات النقلة ٣/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٢٠٣٣، ووفيات الأعيان ١/ ١٠٨ - ١٠٩، ودول الإسلام ٢/ ١٢٧، والعبر ٥/ ٨٨ - ٨٩، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٢٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ١٣٦، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ رقم ١٢٧٣، وطبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي ٥/ ١٧، والبداية والنهاية لابن كثير ١٣/ ١١١ - ١١٢، ومرآة الجنان ٤/ ٥٠ - ٥٢، وتاريخ الإسلام للذهبي ٤٥/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٧٢، والعسجد المسبوك ٢/ ٤١٤ - ٤١٥، والعقد المذهب لابن الملقّن ورقة ٧٨، وتاريخ ابن الفرات ١/ ٦١، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٥/ ٩٩، وهدية العارفين للبغدادي ١/ ٩١، وديوان الإسلام ٤/ ٤١٣ رقم ٢٢٣١، والأعلام لخير الدين الزركلي ١/ ٢٦١، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ٢/ ١٩٠.