للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

١٧ - محمد بن أحمد الخضري المروزي الشافعي (*)

إمام مرو.

كان إذا حفظ شيئا كان كأنه النقش في الحجر، والسواد الممثل في البصر، والحبيب الذي ما غاب عن القلب منذ حضر، وكان يداوم الدروس كأنها أنفاسه التي لا يملّها، ويكرّر المحافيظ كأنها أكياسه التي لا يحلّها، دأبا في الدأب يحمل النفس على مكروهه، وفقها في المذهب يعرف على سمات البدور حسن وجوهه.

صحب أبا بكر الفارسي، وكان من أعيان تلامذة أبي بكر القفّال الشاشي، وأقام بمرو، ناشرا فقه الشافعي، وكان يضرب به المثل في قوة الحفظ، وقلّة النسيان، وله في المذهب وجوه غريبة نقلها الخراسانيون، وكان له معرفة بالحديث أيضا.

وتوفي في عشر الثمانين والثلاثمائة (١).


(*) طبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي ٢/ ١٢٥، والوافي بالوفيات ٢/ ٧٢، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٣/ ٨٢، وطبقات العبادي ٩٦، ووفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ٢١٥ - ٢١٦، رقم ٥٨٧ (ومنه الترجمة).
و" الخضري ": هذه النسبة لبعض أجداده، واسمه الخضر، هذا عند من يكسر الخاء ويسكّن الضاد من" الخضر "، وهي إحدى اللغتين، فأما من يقول: " الخضر "بفتح الخاء وكسر الضاد، فقياسه " الخضري "بفتح الضاد، كما قالوا في النسبة إلى نمرة، نمري، وهو باب مطرد لا يخرج عنه شيء.
(١) انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ٢١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>