للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٤٩ - محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد القرشي (*)

الأموي، العثماني، الفقيه، الشافعي، الإمام المتفنّن، أبو عبد الله، صدر الدين، ابن المرحّل، ويعرف بابن الوكيل، لأنّ أباه ولي وكالة بيت المال بالشام.

إمام له نسب في قريش أعرق، وحسب في بني عبد شمس مثل الشمس أشرق، وعلم لو أن البحر سطا بشبهه لأغرق، وفهم لو أن الفجر سطع نظيره لأحرق، وبيت طنّب على المجرّة، ومدّ رواقه فتلألأ بالمسرّة، ونشر رايته البيضاء الأموية (١)، وحولها ثغور الكواكب المفترة، وارتفع أن يقاس بنظير، واتضع والثريا تاج فوق مفرقه والجوزاء تحته سرير، وهمّة دون السماء لا يقصرها، وحكمة عن سبق القدماء لا يؤخرها، مع جبين وضّاح، ويمين منها الكرم يستماح، وأدب أشهى من رشف الرضاب (٢)، وأحلى من رضى الحبائب الغضاب، وخلق شرح الله له صدره، ومنح فضله أندية الرياض المخضرة، وصبر على نوائب ما برح الكريم يمنى بصروفها، ويرمى بصنوفها، ويبيت قلبه المعنّى


(*) ينظر ترجمته في: البداية والنهاية لابن كثير ١٤/ ٨٠، وطبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي ٦/ ٢٣ - ٢٨، وفوات الوفيات ٤/ ١٣ - ٢٦ رقم ٤٩٠، والدرر الكامنة للعسقلاني ٤/ ١١٥، والدارس في تاريخ المدارس ١/ ٢٧، ومرآة الجنان ٤/ ٢٥٦، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ٩/ ٢٣٣، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ٤٠ - ٤٢، والوافي ٤/ ٢٦٤، وحسن المحاضرة ١/ ٢٣٧، والبدر الطالع للشوكاني ٢/ ٢٣٤، وهدية العارفين للبغدادي ٢/ ١٤٣، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ٥١٩، والأعلام لخير الدين الزركلي ٧/ ٢٠٥، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ١١/ ٩٤.
(١) هنا كلمة ضرب عليها.
(٢) الرّضاب: ما يرضبه الإنسان من ريقه كأنه يمتصّه، وإذا قبّل جاريته رضب ريقها. قاله في "القاموس".

<<  <  ج: ص:  >  >>