للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مناوئه، وأظلم مساء مساوئه.

وله التعليقة التي صحّ ذهبها على التعليق، وطهر مذهبها على التحقيق، وجاء فيها ما لا يجيء فيه نور هلال بن هلال (١)، إلا في مشقة التعريف، فلم يبق من لم يتمنطق بنعمتها، ويتعلّق بعصمتها، لما ضمت من أشتات الفضائل في صحفها، وظلت تجمع في أقطارها النائية من تحفها، حتى أغنت مطالها عن ترقّب المطاله، وترقي الأمل في المطامع، ولم يحتج في توسيع ذيل الطلب والجد الذي يحث عليه الطرب، إلى تقبيل الثرى، وتقليب البرى فإنه لم يدع قاصية من العلوم حتى حصل على أكنافها، وحصّن أطرافها، وأصبحت حقائب تأليفه برحابها رابضة، ولعصاتها رائضة، فطال حتى لم يقم أحد بإزائه، ولا وفى بجزائه.

أخذ الفقه عن أبي بكر القفّال المروزي، وصنّف في الأصول، والفروع والخلاف، وكان إماما كبيرا، صاحب وجوه غريبة في المذهب، ولم يزل يحكم بين الناس، ويدرّس، ويفتي، وأخذ عنه الفقه جماعة من الأعيان.

وتوفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة، بمرو روذ.

ومنهم:

٢٨ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني (٢) (*)

المروزي، الفقيه، الشافعي، أبو القاسم.


(١) ابن هلال القمر، ويعنى به أيضا الخطاط المشهور على بن هلال المعروف بابن البواب المتوفى سنة ٤٢٣ هـ (الأعلام ٣٠: ٥).
(٢) الفوراني: بضم الفاء، وسكون الواو، وفتح الراء، وبعد الألف نون: نسبة إلى جدّه "فوران". "الأنساب ٩/ ٣٤١، واللباب ٢/ ٤٤٤، وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٨٠، ووفيات الأعيان ٣/ ١٣٢".
(*) الأنساب للسمعاني ٩/ ٣٤١، واللباب ٢/ ٤٤٤، والكامل في التاريخ ١٠/ ٦٨، والمنتخب من -

<<  <  ج: ص:  >  >>