للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأبطلها (١).

وتوفي في جمادى الآخرة، وقيل: في شعبان، سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ومولده: سنة أربع وأربعين ومائتين (٢).

ومنهم:

١١ - أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي (*)

الفقيه، الشافعي.

رجل تحلّق همّته إلى آفاق الكواكب ارتقاء، وتتخير أخلاق السحائب انتقاء.

أنفق عمره كله في طلب العلم كرما، وجعل فواضله على سواه حرما، فحاز أفخر المناقب، وجاء خاطره (٣) يسخر بالنجوم الثواقب، حيث أضحى للفواضل مجمعا، وحاز الفضائل في العلم والعمل معا، فتضاءلت البدور في مرمى شمسه، وحرجت الصدور لمرأى غرسه، وكان نظره محكّا للنقد، وخاطره مضطرم الوقد، فلو تستر الزغل (٤) بخافي الوهم لأخرجه، أو جاز الزيف في دراهم النجوم لبهرجه، وكان يتوقى نظره، ويخافه المريب فلا يحضره، فتعالى من جعل شمل الشتات به ملموما، وفخر الأنساب إليه مضموما.


(١) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٧/ ٢٦٩، وتاريخ الإسلام ٢٤/ ٢٢٧، ووفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ٧٥.
(٢) تاريخ الإسلام للذهبي ٢٤/ ٢٢٧، ووفيات الأعيان ٤/ ٧٥.
(*) طبقات فقهاء الشافعية للعبادي ٦٩، وتاريخ بغداد ٥/ ٤٤٩ - ٤٥٠، رقم ٢٩٧٧، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٩١، والأنساب ٨/ ٣٦١، ووفيات الأعيان ٣/ ٣٣٧، (ومنه نص الترجمة) والكامل في التاريخ ٨/ ٣٩٢، ومرآة الجنان ٢/ ٢٩٧، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ١١٧ - ١١٨، رقم ٧٤، وشذرات الذهب ٢/ ٣٢٥.
(٣) هنا كلمة ضرب عليها المؤلف.
(٤) الزغل: الغش والزيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>