ثلمة، وجلت كل ظلمة، إلى أن لم يبق بقية، وحتى ذهب مثل يوم الصحو والسماء نقية. أخذ الفقه عن أبي العباس بن سريج، وبرع فيه، وانتهت إليه الرياسة بالعراق بعد ابن سريج، وكان إمام عصره في الفتوى والتدريس، وصنّف كتبا كثيرة، وشرح مختصر المزني، وأقام ببغداد دهرا طويلا يدرّس ويفتي، وأنجب من أصحابه خلق كثير. ثم ارتحل إلى مصر في أواخر عمره، فأدركه أجله، فتوفّي لتسع خلون من رجب، سنة أربعين وثلاثمائة.
ودفن قريبا من الإمام الشافعي (١).
ومنهم:
١٤ - أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفّال، الشاشي (*)
إمام عصره، والذي ما فتح بابا في العلم فخاف من عسره، وقف دون تحصينه كلّ قفّال، وخبت قبل فهمه مصابيح باتت تشب لقفال، وكان لا يمارى أنه فيما