في السّلام على القادمين، والتوديع للمسافرين، وتهنئة من تجدّدت له مسرة، والتغمّم لمن نابته نائبة، إلى غير هذا من مكارم الأخلاق، والمحاسن على الإطلاق، وأكثر من برع من الفقهاء بدمشق وبلاد الشام وقضاة البر تلاميذه، وعنه أخذوا.
وقال لي العلّامة فخر الدين المصري: لولا الشيخ برهان الدين لما تفقّه أحد، يعني في مذهب الشافعي - في زمانه.
قلت: والذي قاله هو الحق، لأنه لم يكن في مشايخ زمانه لا من أهل مذهبه، ولا من غيرهم من كان متصديا لأشغال الناس وإفادتهم غيره، لا يشغله عن ذلك شاغل، ولا يصده صاد.
وله مصنفات أجلّها:" التعليقة الكبيرة "وهي على التنبيه في [فروع الشافعية](١)، ومنها:" مصنف في المنطق "، وآخر سماه:" تفهيم المجاملة في علم المراسلة "، وبعث به إليّ لأقف عليه، فكتبت عليه مقرّظا له، وليس بطائل.
ومنهم:
٥٢ - محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر الكناني (*)
الحموي الأصل، الشافعي، قاضي القضاة، بدر الدين، أبو عبد الله.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط، انظر: أعيان العصر ١/ ٨٦. (*) الأنس الجليل ٢/ ١٣٦، والبداية والنهاية لابن كثير الدمشقي ١٤/ ١٦٣، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٣٠٢، وحسن المحاضرة ١/ ٤٢٥، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ٣/ ٣٦٧، وذيول تذكرة الحفاظ ١٠٧، وذيول العبر ١٧٨، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ١٠٥، وطبقات الشافعية للإسنوي ١/ ٣٨٦، وطبقات المفسرين للداودي ٢/ ٤٨، وقضاة دمشق ٨٠ - ٨٢، وفوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ٢/ ٣٥٣، ومرآة الجنان ٤/ ٢٨٧، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ٩/ ٢٩٨، ونكت الهميان ٢٣٥، والوافي بالوفيات للصفدي ٢/ ١٨ - ٢٠، وأعيان العصر وأعوان النصر للصلاح الصفدي ٤/ ٢٠٨. وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٩/ ١٣٩ رقم ١٣١١.