للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٦٣ - ابن عدلان: محمد بن [أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان بن محمود بن لاحق بن داود] (١) الكناني (*)

الشافعي، قاضي القضاة، شمس الدين، أبو عبد الله.

إمام نشر في التدريس مذهب إمامه ابن إدريس، وأتى بما لم تستطعه الأوائل، ولم تطقه قدرة مصنّف ولا قائل، حتى أضحت الوجوه ضاحكة مسفرة، والطرق سالكة مستقره، واستدلّ للقولين معا، وبلغ قصيّ كلّ فضيلة، فلا غرو أن دعي مجمعا، وسدّد منه سهم من كنانة، وثقف سمهريّ (٢) لا يردّ سنانه، وبقي فقيه السلف، وقدوة الخلف، وناب في القضاء حيث المتولي لا تداني النجوم رتبته المنيفة، وحيث النائب عنه في الحكم العزيز خليفة، هذا وكم من مواقف جاهد فيها أكبر الجهاد، وزاحم فيها مرتبة الاجتهاد، وأقدم والسيوف على رأسه تتلمظ (٣)، ونيران الغضب حوله تتشوظ (٤)، ولم يخط جرح فمه، وقد كان ينزف دما، ويأتي منه على آخر الذما (٥)، إلا أن الله سلّم، وخلص من دمه من


(١) بياض تركه المؤلف واستكملناه من المصادر المذكورة.
(*) طبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي ٩/ ٩٧ - ١٠٠، رقم ١٣٠٥، والبدر الطالع للإمام الشوكاني ٢/ ١٠٩، وحسن المحاضرة ١/ ٤٢٨، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للعسقلاني ٣/ ٤٢٣، وذيول تذكرة الحفاظ ١٢١، وذيول العبر ٢٧٠، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ١٦٤، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٢٣٧، والوافي بالوفيات للصفدي ٢/ ١٦٨.
(٢) السّمهريّ: الرّمح الصّلب، والمنسوب إلى سمهر زوج ردينة، وكانا مثقفين للرماح، أو إلى قرية بالحبشة. قاله في القاموس.
(٣) يقال: تلمّظ: تتبّع بلسانه اللّماظة، بالضم: لبقيّة الطّعام في الفم، وأخرج لسانه فمسح شفتيه، أو تتبّع الطّعم وتذوّق، كتلمّظ في الكلّ. قاله في القاموس.
(٤) الشّواظ: بضم الشين وكسرها: اللّهب الذي لا دخان له.
(٥) أي: الذّماء: وهي الحركة، وقد ذمي، كرضي، وبقيّة النفس، أو قوّة القلب. قاله في القاموس.

<<  <  ج: ص:  >  >>