للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السرجين (١) في الكيزان، والنار لا تطهرهما (٢).

وقيل: إنه كان إذا فاتته الصلاة في جماعة صلّى منفردا خمسا وعشرين صلاة استدراكا لفضيلة الجماعة، مستندا في ذلك إلى قوله : "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة" (٣).

وكان من الزهد على طريقة صعبة شديدة، وكان مجاب الدعوة، ولم يكن من أصحاب الشافعي يحدّث عن نفسه في شيء من الأشياء في التقدم عليه، وهو الذي تولّى غسل الشافعي. وقيل: كان معه أيضا الربيع (٤).

توفّي لستّ بقين من رمضان، سنة أربع وستين ومائتين، بمصر، ودفن بالقرب من تربة الشافعي (٥). وذكر ابن زولاق: أنه عاش تسعا وثمانين سنة، وصلّى عليه الربيع بن سليمان المؤذن المرادي.


(١) السّرجين والسّرقين، بكسرهما: الزّبل، معرّبا سركين، بالفتح.
(٢) وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٢١٨.
(٣) حديث: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة". رواه مالك وأحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر، وفي لفظ لهم عن ابن عمر أيضا بلفظ: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة". ورواه أحمد والبخاري وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري بلفظ: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة". وورد بروايات أخر، منها ما رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ: "صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين من صلاة الفذ". انظر: كشف الخفاء للإمام العجلوني - الحديث رقم ١٦١٥.
(٤) وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٢١٨.
(٥) بالقرافة الصغرى، بسفح المقطم، رحمه الله تعالى. قال ابن خلكان: وزرت قبره هناك. انظر:
وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٢١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>