رواه أبو مَعْمَرٍ الهُذَلِيُّ عن شُعَيبٍ، وقال: عن عبد الملك، عن رجلٍ حدثه، عن محمد بن يوسف (١).
وروى أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عَوْفٍ، عن كَثِير بنِ الصَّلْتِ هذا الذي ذكرناه، ولمقتل أمير المؤمنين عثمان - ﵁ طرق، وهذا الطريق أَسْلَمُها (٢).
وقوله (الله أبوك) كلمةٌ تَمْدَحُ بها العرب، فيَنْسُبون كلَّ ممدوح ومُرْتَضَى عندهم إلى الله - تعالى ـ، ومعناه: كان أبوك صالحًا يَعْمَلُ ما يَرْتَضِيه الله - تعالى -، أو نحو ذلك.
= عن أبي الربيع الحارثي والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» ١: ٣٠٧ عن بكار بن قتيبة. أربعتهم عن أبي داود الطيالسي، به. مختصرًا ومطولًا. قال الهيثمي في المجمع ٩: ٩٣: «رجاله ثقات». قلت: (شعيب بن صفوان) قال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» ٤ (١٥٢٢): «يكتب حديثه ولا يحتج به»، وقال ابن عدي في «الكامل» ٥: ٨: «عامة ما يرويه لا يتابع عليه». ورواه أبو معمر الهذلي - ذكره المصنف ولم أقف على روايته ـ، وأبو إبراهيم الترجماني - في «فضائل الصحابة» ١ (٧٧٤) - فقالا: عن شعيب بن صفوان، عن عبد الملك، عن رجل، عن محمد بن يوسف. وخالف شعيبًا: أبو محياة يحيى بن يعلى التيمي الثقة؛ فرواه عن عبد الملك، عن ابن أخي عبد الله بن سلام. أخرجه الترمذي (٣٢٥٦)، وقال: «حديث غريب» انتهى. (١) انظر التعليق السابق. (٢) أخرج ابن شبة في «تاريخ المدينة» ٤: ١٢٢٦، والبزار في «البحر الزخار» ٢ (٤١٢)، والحاكم في «المستدرك» ٣ (٤٦٠٥) من طرق عن وهيب، عن موسى بن عقبة قال: حدثني أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، قال: حدثني كثير بن الصلت، قال: أغفى عثمان بن عفان في اليوم الذي قُتِل فيه فاستيقظ، فقال: لولا أن يقول الناس تمنى عثمان الفتنة لحدَّثتكم، قال: قلنا: أصلحك الله، فحَدِّثْنا، فلسنا نقول ما يقول الناس، فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ في منامي هذا، فقال: «إنك شاهد معنا الجمعة». قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وقال الذهبي: «صحيح».