للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصالحاني (١) سنةَ عَشْرٍ، قال: أخبرنا جَدِّي أبو ذَرٍّ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد أبو الشَّيْخِ، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ أَيُّوبَ (٢)، قال: حدثنا عُبَيدُ بنُ إسماعيل الهباري من كتابه.

قال أبو الشيخ: وحدثنا إسحاق بن جميل، قال: حدثنا سفيان بن وكيع.

قالا: حدثنا جميع بن عمر العِجْلي، قال: حدثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة، عن ابن أبي هالة، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التَّمِيمي - ، وكان وصافًا للنَّبِيِّ عن حِلْيَةِ النَّبيِّ ، وأنا أشتهي أَنْ يَصِفَ لي منها شيئًا، لَعَلِّي أَتعلَّق به.

فقال: كان رسول الله فَحْمًا مُفَخَّمًا، يَتلألأ وجهه تَلَالُو القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ، أَطُولَ مِنْ المربوع، وأَقْصَرَ مِنْ المُشَذَّبِ، عظيم الهامةِ، رَجِلَ الشَّعرِ، إِنْ انفَرَقَتْ عَقِيصَتُه فَرَقَ، وإلا فلا يُجاوِزُ شعرُه شَحْمةَ أُذنيه إذا هو وفره، أزهر اللُّون، واسِعَ الجَبِين، أزَجَّ الحواجب، سوابغ في غيرِ قرنٍ، بينهما عِرْقٌ يُدِرُّه الغضَبُ، أَقْنَى العِرْنين، له نورٌ يَعْلُوه، يَحْسَبُه مَنْ لم يَتَأَمَّلْه أَشَمَّ، كَنَّ اللّحْيَةِ، سَهْلَ الخَدَّين، ضَلِيعَ الفَم، أَشْنَبَ مُفَلَّجَ الأسنان، دقيق المَسْرُبةِ، كَأَنَّ عُنُقَه جِيْدُ دُمْيةٍ في صَفَاءِ الفِضَّة، مُعْتَدِلَ الخَلْقِ، بادِنا مُتماسكًا، سواء البطن والصَّدْر، عَرِيضَ الصَّدْر، بعيد ما بين المَنْكِبَين ضَخْمَ الكراديس، أنور المُتَجرِّدِ، موصول ما بينَ اللَّيَّةِ والسُّرَّةِ بشَعرٍ يجري كالخط، عارِيَ الثَّدْيَيْنِ والبطن مما سوى ذلك، أَشْعَرَ الذِّراعَيْنِ والمَنْكِبَينِ وأعالي الصَّدْر، طويل الزَّنْدَيْنِ، رَحْبَ الرَّاحِةِ، سَبْطَ القَصَبِ، شَتْنَ الكَفَّيْنِ والقدمين، سائل الأطراف، خُمْصانَ الأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحَ القدمَيْن يَنْبو عنهما الماء، إذا زال زال قَلْعًا، يَخْطُو تَكَفَّيًا، ويَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيع المِشْية، إذا مشى كأَنَّما يَنْحَطُ مِنْ


(١) ترجمة أبي الطيب الصالحاني في «تاريخ الإسلام» ١١: ٢٣٩، و (الصالحاني) بسكون اللام «هذه النسبة إلى صالحان، وهي محلة كبيرة بأصبهان». «الأنساب» ٨ (٢٤٣٨).
(٢) ش: ٢٢/ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>