محمَّدٍ، فإِن كان هذا هو ابن خالد، فإنَّه مخزومي قرشي لا همداني، ولا أَعْرِفُ فِي الرُّواةِ عَطَّافًا هَمْدانِيًّا (١)، والله - تعالى - أعلم.
٥٩ - أخبرنا الشَّريفان (٢) السَّيِّدان: أبو محمد حمزة بن العباس، وأبو الفضل حمزة بن محمد العلويان -رحمهما الله- فيما أذنا لي، أنَّ أبا الحسن محمَّدَ بنَ علي بن صخر الأزدي البصري كتب إليهما من مكَّةَ قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف الكاتب البغدادي، قال: أخبرنا أبو عبدِ الرَّحمنِ عبد الله بن الحسن بن نصر الواسطي في منزله باب التبن (٣) في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وثلاث مئة، قال: أخبرنا إسحاق بن وهب العلاف، قال: أخبرنا عبد الملك بن يزيد، قال: أخبرنا حمَّادُ بنُ عَمرو النَّصِيبي أبو إسماعيل، عن السَّرِيِّ بن خالدٍ، عن جعفر بن محمَّدٍ، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: دعاني رسول الله ﷺ فقال: «يا علي، أُوصيك بوصيَّةٍ فاحفظها، فإِنَّكَ لا تَزالُ بخير ما حفظت وصيتي» وذكر الحديثَ نحو ما تقدم، وزاد فيه زيادات، من ذلك:
قال:«يا عليُّ، اِعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ صائم دعوةً مُستجابةً، فإذا كان عند أوَّلِ لقمة فقُلْ: باسم الله، يا واسع المغفرة اغفِرْ لي؛ فإِنَّ مَنْ قالها عند إفطاره غُفِر له، واعلم أنَّ الصَّومَ نجاةٌ - أو جُنَّةٌ» من النار.
يا عليُّ، اِقْرَأْ يس ما قرأها صباحًا إلا كان في أمان الله حتى يُمْسِيَ،
(١) بل في «توضيح المشتبه»: ٣: ٦٩: (عطاف بن أحمد بن حبشي بن إبراهيم بن علي الهمداني) جد أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطاف، وهو في عداد المجهولين. (٢) ش: ٤٦/ أ. (٣) (باب التبن) كما في المخطوطتين، ولعل صوابه: بباب التبن، قال ياقوت: «باب التبن - بلفظ التبن الذي تأكله الدَّوابُّ -: اسم محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر … ». «معجم البلدان» ١: ٣٠٦.