هذا حديث حسن غريب مرفوعًا، لا أعرفه هكذا إلا من هذا الوجه.
رواه أبو بكر بن مَرْدُويه في «التفسير» عن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب، عن علي بن سعيد، قال: حدثنا أبو فَرُوةَ الرُّهاوي، قال: حدثنا أبي، عن إسماعيل بن أبي زياد بنَحْوِه، إلا إنه أدخل بين الضَّحَاكِ وعلي ﵁ النَّزَّالَ بنَ سَبْرةَ، فكأَنِّي سَمِعْتُه مِنْ أبي بكر، ومات هو سنةَ عَشْرٍ وأربع مئة.
= الوجهين في اسم قاضي الموصل، فقد جاء في ترجمته: إسماعيل بن زياد، وقيل: ابن أبي زياد السكوني، قال ابن عدي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: شيخ دجال لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، وهو الراوي: «أبغض الكلام إلى الله الفارسية، وكلام الشياطين الخوزية، وكلام أهل النار البخارية، وكلام أهل الجنة العربية»! انظر: «الميزان» ١ (٨٨١)، وقال عنه في «التقريب» (٤٤٦): «متروك كذبوه». والراوي عنه في سند المصنف: (الحسين بن القاسم الكوكبي) قال ابن حجر في «اللسان» ٣ (٢٥٩٥): «أخباري مشهور، رأيت في أخباره مناكير كثيرة بأسانيد جياد». والراوي عنه في سند ابن مردويه وأبي نعيم: يزيد بن سنان بن يزيد أبو فروة الرهاوي، وهو ضعيف، عن أبيه: سنان بن يزيد، وهو مجهول. «التقريب» (٧٧٢٧، ٢٦٤٥). وللحديث طريق آخر ذكره المصنف عقب هذا بسند أبي بكر بن أبي الدنيا، وهو عنده في «صفة الجنة» (٧)، وأخرجه أيضًا العقيلي في «الضعفاء» ١: ٨٦ كلاهما من طريق يحيى بن سليم الطائفي، به. وفي سنده: إسماعيل بن عبيد الله بن سلمان المكي، عن أبيه، وهما مجهولان. ويرويه عن علي ﵁: (الحارث) وهو: الحارث بن عبد الله الأعور «كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف». التقريب (١٠٢٩). تنبيه: وقع عند المصنف عدة تصحيفات في سند ابن أبي الدنيا، انظر تصويبها في التعليقات الأربعة الآتية. ورواه ابن أبي حاتم من طريق آخر إلى علي ﵁ بنحوه، أورده ابن كثير في تفسيره ٥: ٢٦٣، وقال: «حديث غريب جدًا مرفوعًا». وقال ابن القيم في «حادي الأرواح» ص ١٤٩: «هذا حديث غريب، وفي رفعه نظر، والمعروف أنه موقوف على علي». وسيأتي تخريج الموقوف.