ثعلب (١) هذا القول، وقال: الدَّمع كله حارٌّ، وإنما معنى قوله قرَّتْ عينه، أي: أدركت مأمولها بحيث تقَرُّ عنده وتَرْضَى به، فلا تَسْتَشْرِف إلى غيره (٢).
والشِّمالُ: المُطْعِمُ، يقال: ثَمَلَهم يَثْمُلُهم، أي: أطعمهم، وقيل: الثَّمال مُعتمد القوم. وفي رواية: ربيع اليتامى.
والعصمة للأرامل: الذي يمْنَعُهنَّ مِنْ أَنْ يُظْلَمْن.
وقوله (والحمدُ ممَّنْ شكَرْ) أي: الذي يَحْمَدُ الله إنما يَشكره بما أَوْلاه (٤) مِنْ نِعَمِه، ويجوز أن يُرِيدَ به: والحمدُ بتوفيق الله الذي شكر من عباده العمل اليسير في جَنْبِ النِّعمة الكثيرة.
(١) هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني ولاء، أبو العباس ثعلب، إمام أهل الكوفة في النحو واللغة، كان راوية للشعر، محدثًا مشهورًا بالحفظ وصدق اللهجة، ثقة حجة، من كتبه: «الفصيح»، و «معاني القرآن»، و «ما تلحن فيه العامة»، و «إعراب القرآن»، وغير ذلك، توفي ببغداد سنة إحدى وتسعين ومئتين. «تاريخ بغداد» ٦: ٤٤٨، ووفيات الأعيان ١: ١٠٢. (٢) انظر «الزاهر» ١: ١٩٩. (٣) هي الآية [١٤٢] من سورة آل عمران، ونصها: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾. (٤) ش: ١/ ٦٠.