الحافظ، قال: حدثنا محمدُ بنُ حَمَّادٍ الطهراني، قال: حدثنا السندي سهل بنُ عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الله بن عبد الله المدني، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي لُبابةَ بنِ عبدِ المنذر ﵁ قال: استسقى رسول الله ﷺ فقال: «اللهم اسقنا، اللهم اسقنا» فقال أبو لبابة ﵁: يا رسول الله، إنَّ التمر في المرابد! فقال: «اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عُرْيانًا فيَسُدَّ مَثْعَبَ مِرْبَدِه (١) بإزاره»، قال: وما يُرَى في السَّماء سحاب، فأمطرت؛ فاجتمعوا إلى أبي لبابة فقالوا: إنها لن تُقْلِعَ حتى تقومَ عُرْيانًا وتَسُدَّ مِرْبدَك بإزارك، كما قال رسول الله ﷺ، ففعل، يعني: فأقلعت السَّماءُ (٢).
(١) أي: مسيل الماء منه، يقال: ثَعَبَ الماء: فجره، فانثعب، ومنه اشتُقَّ مَثْعَبُ المطر. انظر «تاج العروس» ٢: ٨٦. (٢) أسنده المصنف من طريق أبي عوانة، وهو في «المستخرج ٢ (٢٥١٥)، ومن طريقه: الطبراني في «الدعاء» (٢١٨٦)، والبغوي في الأنوار في شمائل النبي المختار (٣٢٢). وأخرجه الطبراني في «الصغير» (٣٨٥)، والبيهقي في السنن الكبير» ٧ (٦٥٠٩)، و «الدلائل» ٦: ١٤٤، وقوام السنة في «الدلائل» (٨١)، والرافعي في «التدوين»: ٦٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٣: ١٩٩ من طرق عن محمد بن حماد، به. قال الهيثمي في المجمع ٢: ٢١٥: «فيه من لا يعرف! قلت: رواته معروفون؛ (محمد بن حماد الطهراني) قال ابن حجر في التقريب» (٥٨٢٩): «ثقة حافظ، لم يصب من ضعفه». عن (سهل بن عبد الرحمن السِّنْدي) ترجم له ابن أبي حاتم ٤ (٨٦٧) ونقل ثناء أبي الوليد عليه، وعن أبيه قوله: «شيخ»، وقال ابن القيسراني في «المؤتلف والمختلف» ص ٨١: «كان من علماء أهل الحديث، وذكره ابن قطلو بغا في الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (٤٨٧٥). عن عبد الله بن (عبد الله المدني أبي أويس، عن عبد الرحمن بن حرملة المدني أبي حرملة) وهذان من رجال التهذيب، وحديثهما عند الستة إلا البخاري، قال ابن حجر في الأول (٣٤١٢): «صدوق يهم»، وفي الثاني (٣٨٤٠): صدوق ربما أخطأ». عن (سعيد بن المسيب) وهو أحد الأئمة الأثبات. وإسناد حال رجاله كما تقدَّم لا ينزل عن درجة الحسن، وهو ما صرح به الحافظ ابن كثير في «البداية» ٨: ٦٠٢ فقال: «هذا إسناد حسن، ولم يروه أحمد ولا أهل الكتب».