هذا حديثٌ يُعَدُّ في أفراد أهل الرَّيِّ عن أهل المدينة؛ فَسَهْلُ بنُ عبد الرحمن من أعلام أهلِ الرَّيِّ، يعرف بالسِّنْدي بن عبدويه، وعبد الله بن عبد الله، هو: أبو أُوَيسِ المدني، وابنُ حَرْملةَ، اسمه: عبد الرحمن، من أهل المدينة أيضًا، ومحمَّد بن حَمَّادٍ: مِنْ طِهْرانَ الرَّيِّ، لا طهران أصبهان (١).
ولأبي طلحةَ قِصَّةٌ نحو قِصَّةِ أبي لبابة غريبة:
* * *
٧٥ - أخبرنا أحمد بن أبي منصور الصَّالحاني حمله قال: أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن إبراهيم الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، وابنُ معَدانَ - يعني أبا بكر - قالا: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن صالح، عن سليمان بن عطاء - هو الحَرَّاني، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة، عن سلمان ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ دعا في الاستسقاء وجثا على ركبته - أو ركبتيه - ورفع يديه حتى يُرَى بياض (٢) إبطيه، وحوّل رداءه عن يمينه إلى يساره، فقال له أبو طلحة ﵁: ذهبتُ - أو: هلكت - يا رسول الله، قال:«لم؟» قال: الثَّمر الذي فوق الإِجَار (٣)، قال:«نعم، فأَدْرِكْه» فما أدركه حتى سال به السَّيْلُ إلى الميزاب (٤).
هذا حديث عزيز.
(١) طهران قديمًا اثنتان: إحدى قرى الري، وإحدى قرى أصبهان. انظر «معجم البلدان» ٤: ٥١، وطهران اليوم عاصمة إيران هي طهران الري. (٢) ش: ٦١/ ب. (٣) (الإجار): «السطح الذي ليس حواليه ما يردُّ الساقط منه» «النهاية» ١: ٢٦. (٤) لم أقف عليه، وفي سنده (سليمان بن عطاء) قال ابن حجر في «التقريب» (٢٥٩٤): منكر الحديث «»، وقال ابن حبان في «المجروحين» ١: ٣٢٩: «سليمان بن عطاء شيخ يروي عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مَشْجعة بن ربعي أشياء موضوعة لا تُشبه حديث الثقات، فلستُ أدري التخليط فيها منه أو من مسلمة بن عبد الله».