هذا سياق رواية يعقوب؛ لأنه أتمُّ سِياقةً وأصح إسنادًا، وإن كان الطريق الآخر أعلى.
وقوله (عن ابن إسحاق، عن أبي بكر بن عبد الله) وهم وقلب، وإنما هو عبد الله بن أبي بكر، وسقط من روايته أيضًا (يحيى)، وقال:(عُمارة بن حزم) نسبه إلى جده.
وهو حديثٌ حسنٌ جدًا، لا أعرِفُه إلا من طريق ابن إسحاق.
والمُصَدِّق - بتخفيف الصَّاد -: الذي يأخذ الصدقة، ومنه قوله (فَصَدَّقتُهم) - بتثقيل الدال - أي: أخذتُ صدقاتهم، وكذلك قوله (فصدَّقْتُ ماله ثلاثين حِقَّةً) أي: أخذتُ الصَّدقة ثلاثين حِقَّةً وجَبَتْ في ماله.
و (بلي وعُذرة) قبيلتان من قضاعة مشهورتان، يقال في النسبة إليهما: بَلَوِيٌّ، وعُذْرِيٌّ.
وقوله (وجميعِ سَعْدِ بنِ هُذَيم) أي: على جميع بطونِ بني سعد لآخُذَ صدقاتهم.
وقوله (فَأَجَرَك الله) بقَصْرِه، وإن مدَدْتَه جاز.
وقوله (فضرب الدَّهرُ ضرَباتِه) أي: مرَّتْ الأيام بما تمرُّ مِنْ عُسْرٍ أو يسر.
والفَحْلُ مما مُنِعَ المُصَدِّقُ منه أن يأخُذَه في الصَّدقة؛ لأنَّ بصاحب المال حاجة إليه، فأما إذا بلغ المالُ هذا القَدْرَ، لا بُدَّ وأن يكون فيه أكثر من فَحْل وفحلين.
* * *
٨٥ - أخبرنا أبو علي الحداد، قال: حدثنا أبو نعيم، ح.
وأخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابنُ المُذْهِب.
قالا: حدثنا ابن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا