للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بميثاق آخر: بالرسالة والنبوة، فذلك قوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوح﴾ الآية (١).

وهو قوله ﷿: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]، وذلك قوله - تعالى -: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى﴾ [النجم: ٥٦]، وهو قوله - تعالى -: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٢]، وهو قوله - تعالى -: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ، رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ [يونس: ٧٤].

كان في علمه يوم أقروا به من يكذب به ومن يصدق به، وكان روح عيسى ابن مريم من تلك الأرواح التي أخذ الله - تعالى - عليها العهد والميثاق في زمن آدم، فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين انتبذت من أهلها، تلا إلى قوله - تعالى -: ﴿مَقْضِيًّا (٢١) فَحَمَلَتْهُ﴾ [مريم: ٢١ - ٢٢] قال: حملت التي خاطبها وهو روح عيسى ، قال أبي : دخل من فيها (٢).


(١) قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: ٧].
(٢) أسنده المصنف أولا من طريق عبد الله بن أحمد، وهو في زوائده على «المسند» ٣٥ (٢١٢٣٢).
وأخرجه الضياء في «المختارة» ٣ (١١٥٨) من طريق ابن الحصين، به.
وفي سنده (محمد بن يعقوب الربالي) قال الهيثمي:: ٢٥: «مستور، وبقية رجاله رجال الصحيح».
قلت: تابعه يحيى بن حبيب بن عربي - وهو ثقة -، وروح بن أسلم - وهو ضعيف ـ، كلاهما عن المعتمر، به.
أخرج حديث الأول: الفريابي في «القدر» (٥٣)، والدولابي في «الأسماء والكنى» ٢ (١٢٢٢) مختصرا، وابن بطة في «الإبانة» ٣ (١٣٣٩)، وأخرج حديث الثاني: ابن منده في «الرد على الجهمية» ص ٢٩.
ثم أسنده المصنف من طريق إسحاق - وهو ابن راهويه، وأخرجه الفريابي في «القدر» (٥٢) عنه، ومن طريقه: الآجري في «الشريعة» ٢ (٤٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>