كان في علمه يوم أقروا به من يكذب به ومن يصدق به، وكان روح عيسى ابن مريم من تلك الأرواح التي أخذ الله - تعالى - عليها العهد والميثاق في زمن آدم، فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين انتبذت من أهلها، تلا إلى قوله - تعالى -: ﴿مَقْضِيًّا (٢١) فَحَمَلَتْهُ﴾ [مريم: ٢١ - ٢٢] قال: حملت التي خاطبها وهو روح عيسى ﵇، قال أبي ﵁: دخل من فيها (٢).
(١) قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: ٧]. (٢) أسنده المصنف أولا من طريق عبد الله بن أحمد، وهو في زوائده على «المسند» ٣٥ (٢١٢٣٢). وأخرجه الضياء في «المختارة» ٣ (١١٥٨) من طريق ابن الحصين، به. وفي سنده (محمد بن يعقوب الربالي) قال الهيثمي:: ٢٥: «مستور، وبقية رجاله رجال الصحيح». قلت: تابعه يحيى بن حبيب بن عربي - وهو ثقة -، وروح بن أسلم - وهو ضعيف ـ، كلاهما عن المعتمر، به. أخرج حديث الأول: الفريابي في «القدر» (٥٣)، والدولابي في «الأسماء والكنى» ٢ (١٢٢٢) مختصرا، وابن بطة في «الإبانة» ٣ (١٣٣٩)، وأخرج حديث الثاني: ابن منده في «الرد على الجهمية» ص ٢٩. ثم أسنده المصنف من طريق إسحاق - وهو ابن راهويه، وأخرجه الفريابي في «القدر» (٥٢) عنه، ومن طريقه: الآجري في «الشريعة» ٢ (٤٣٥).