للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قبيحُ الوَجْهِ، قبيح الثياب، مُنْتِنُ الرِّيح، فيقول: أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ، هذا يومك الذي كُنْتَ تُوعَدُ، فيقول: مَنْ أنت؟ فوَجْهك الوجه يجيء بالشَّرِّ، فيقول: أنا عمَلكَ الخبيث، فيقولُ: رَبِّ لا تُقِم السَّاعَةَ، رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ».

قال إسحاق: قال جرير في حديثه - حين يُسْأَل: من ربُّك؟ وما دينك؟ -: «إنه يُنْتَهَرُ في المرَّةِ الثَّانية انتهارةً، وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمن»، وقال في الكافر أيضًا: «إنه يُنْتَهَرُ انتهارة (١) شديدة، فيقال له: من ربُّك؟ وما دينك؟».

قال: «ثم يُقيَّضُ له أصَمُّ أبكم أعمى معه مِرْزَبَّةٌ (٢) لو ضرب بها (٣) جبلًا لصار ترابًا».

فقُلْنا للبراء بن عازب : أَهُوَ مَلَكُ أو شيطان؟ فغضب غضبًا شديدًا، وقال: كُنَّا أَهْيَبَ لرسول الله مِنْ أَنْ نسأله عن مثل هذا، ولكنَّا نُحدِّثكم بما سمعنا من رسول الله .

قال إسحاق: وقال لنا أبو معاوية حين حدَّثنا بهذا الحديث: إنَّ الأعمش قال لي حين حدَّثني به: أَعِدْه عليَّ فأعَدْتُ عليه، فقال: ما حرَّفْتُ حرفًا واحدًا.

وقال أحمد بن حنبل : حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا الأعمش. وحدثنا معاوية بن عَمْرٍو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا المِنْهالُ، نحوه (٤).


(١) ش: ١/ ٧٣.
(٢) (مِرْزَبَّة) بتشديد الباء كما في المخطوطتين، وقال ابن رسلان في «شرح سنن أبي داود» ١٨: ٣٦٥: «بتخفيف الباء لا غير، والمُحدِّثون يُشدّدونها، والصَّواب التخفيف، وإنما تُشدَّد الباء إذا أُبدلت الهمزة من الميم، فقيل: إِرْزَيَّة، وهي مِدَقَّةٌ تُدَقُّ بها الحنطة، ومطرقة للحدادين كبيرة»، ومثله عند ابن الأثير في «النهاية» ٢: ٢١٩.
(٣) (ضرب بها) كما في ش، وفي ب (ضربها).
(٤) أسنده المصنف من طريق أبي داود الطيالسي وهو في «مسنده» ٢ (٧٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>