للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حتى تركوني كأَنِّي نصب أحمرُ، وكانوا يرَوْنَ أنهم قد قتلوني، فأفَقْتُ، فَجِئْتُ إلى رسول الله ، فرأى ما بي من الحال، فقال لي: «أَلَمْ أَنْهَكَ؟» فقلتُ: يا رسول الله، كانت حاجةٌ في نَفْسي قضَيْتُها.

فَأَقَمْتُ مع رسول الله ، فقال: «الْحَقِّ بقومك، فإذا بلغك ظهوري فائتني».

قال: فجِئْتُ وقد أبطأتُ عليهم، فلقيت أنيسًا فبكى، وقال: يا أخي، ما كنتُ أراك إلا قد قُتِلتَ لما أبطَأتَ عنَّا، ما صنَعْتَ؟ أَلَقِيتَ صاحبَكَ الذي طَلَبْتَ؟ قلتُ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله (١)، قال: فأسلم مكانه.

ثم أتيتُ أُمِّي، فلما رأتني بكت وقالت: يا بُنَيَّ، أبطأت علينا حتى تخوَّفْتُ أَنْ قد قُتِلْتَ، ما صنَعْتَ؟ أَلَقِيتَ الذي طلَبْتَ؟ قال: قلت: نعم، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله، قالت: فما صنع أُنيس؟ قلتُ: أسلم، قالت: ما لي عنكما رَغْبَةٌ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.

فأَقَمْتُ في قومي، وأسلم منهم ناس كثيرٌ، حتى بلغنا ظهور رسول الله ، فأَتَيْتُه (٢).


(١) ش: ١١٥/ ب.
(٢) أسنده المصنف من طريق أبي نعيم، وهو في «المعرفة» ١ (٨٤٨) مختصرًا، ٢ (١٥٧٦).
وأخرجه الطبراني في «الأوسط» ٣ (٢٧٦٤) عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن قطن، به.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن أبي يزيد المديني إلا أبو طاهر مولى الحسن بن علي، تفرد به جعفر بن سليمان».
وقال أبو نعيم - الموضع الأول -: «أبو طاهر: أراه مولى الحسين بن علي، لا يعرف اسمه، وكذلك أبو يزيد المديني لا يعرف اسمه».
قلت: ظاهر صنيع البخاري في «الكنى» ٩ (٣٩٧)، (٣٩٩)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٩ (١٨٩٣، ١٨٩٥) أن أبا طاهر اثنان: راوي هذا الحديث، ومولى الحسين بن علي الذي يروي عن أنس، ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>