١٥٠ - أخبرنا أبو علي الحسنُ بنُ أحمدَ الحَدَّادُ ﵀، قال: حدثنا أبو نُعيم أحمدُ بنُ عبدِ الله الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا جعفر الفريابي.
قال أبو نُعيم: وحدثنا أبو عَمْرو بن حمدان، قال: حدثنا الحسنُ بنُ سفيان.
قال أبو نُعيم: وحدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن أنس بن مالك.
قالوا: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، قال: حدثني أبي، عن جَدِّي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر ﵁ قال: دخَلْتُ المسجد وإذا رسول الله ﷺ جالس وحدَه، فَجَلَسْتُ إليه، فقال:«يا أبا ذَرٍّ، إِنَّ للمسجدِ تحيَّةً، وإِنَّ تحيَّتَهُ رَكْعتان، فقُمْ فاركَعْهُما» قال: فقُمْتُ فركَعْتُهما، ثم عُدْتُ فَجَلَسْتُ إليه، فقلتُ: يا رسول الله، إِنَّكَ أَمَرْتَني بالصَّلاة، فما الصَّلاة؟ قال:«خيرٌ موضوعٌ، فمَنْ شاء استكثر أم استقل». قلت: يا رسول الله، فأيُّ الأعمال أفضلُ؟ قال:«إيمان بالله ﷿، وجهاد في سبيل الله». قال: قلت: يا رسول الله، فأَيُّ المؤمنين أكمَلُهم إيمانًا؟ قال:«أحسَنُهم خُلُقًا». قال: قلتُ: يا رسول الله، فأَيُّ المؤمنين أَسْلَمُ؟ قال:«مَنْ سَلِم النَّاسُ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِه». قال: قلتُ: يا رسول الله، فأَيُّ الهِجرة أفضلُ؟ قال:«مَنْ هَجَرَ السيئات». قال: قلت: يا رسول الله، فأيُّ الصَّلاةِ أفضل؟ قال:«طول القُنوت». قال: قلت: يا رسول الله، فما الصيام؟ قال: «قرض مَجْزِي (٢)،
(١) «وهي القبة» «النهاية» ١: ٣٠٥. (٢) (قرض مَجْزِيٌّ) في ش: (فرض) وهو تصحيف، و (مَجْزِي) بوزن: مَرْمِي «أي: هو عمل من أعمال البر، ولا بدَّ أنه تعالى يجزي فاعله، فهو بمنزلة المال الذي أخذه الله - تعالى - =