وروي من حديث أبي أمامة (١)، وعوفِ بنِ مالك (٢)، وعُبيد بن الخشخاش (٣)، وأبي مُراوح (٤)، و [ابن] عائذ (٥)، وغيرهم، عن أبي ذر ﵁ مختصرًا، ورُبَّما يَزِيد بعضُهم في حديثه ما ليس في هذه الرواية.
وروى بعضًا مِنْ آخره ابن ماجه في الزهد مِنْ سُنَنه (٦).
(١) أخرجه أحمد ٣٦ (٢٢٢٨٨)، والطبراني ٨ (٧٨٧١) من طريق أبي المغيرة، عن معان بن رفاعة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة. قال الهيثمي ١: ١٥٩: «مداره على علي بن يزيد، وهو ضعيف». (٢) أخرجه أحمد ٣٥ (٢١٣٦٥)، وفيه رجل لم يسم قاله الهيثمي ٣: ١٨١. (٣) أخرجه الطيالسي ١ (٤٨٠)، وأحمد ٣٥ (٢١٥٤٦، ٢١٥٥٢)، والنسائي ٨ (٥٥٠٧) مختصرًا، والبزار ٩ (٤٠٣٤) من طريق المسعودي، عن أبي عمر الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر. قال البزار: «هذا الكلام لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي ذر، وعبيد بن الخشخاش لا نعلم روى عن أبي ذر إلا هذا الحديث»، وفي «التقريب» (٤٣٧١): «عبيد الخشخاش، بمعجمات، وقيل بمهملات، لين». وقال البخاري في «التاريخ الكبير» ٥ (١٤٥٦): «لم يذكر سماعًا من أبي ذر»، وقال الهيثمي ١: ١٦٠: «فيه المسعودي، وهو ثقة، ولكنه اختلط» انتهى. قلت: وأبو عمر الدمشقي: متروك، قاله الدارقطني. نقلًا عن «تهذيب التهذيب» ١٢ (٨٣٣). (٤) أخرجه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (١٣٦) (٨٤)، والنسائي (٣١٢٩)، وابن ماجه (٢٥٢٣) من حديث أبي مُراوح، عن أبي ذر قال: قلتُ: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: «الإيمان بالله، والجهاد في سبيله» قال: قلت: أيُّ الرقاب أفضل؟ قال: «أَنْفَسُها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا» قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق» قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ إِنْ ضَعُفْتُ عن بعض العمل؟ قال: «تَكُفُّ شرَّك عن النَّاس فإنَّها صدقةٌ منك على نفسك» واللفظ لمسلم. (٥) في المخطوط (أبي) مصحفًا، وابن عائذ هو: عبد الرحمن بن عائذ، وروايته أخرجها الطبراني في «مسند الشاميين» ٣ (١٩٧٩) من طريق أبي عبد الملك محمد بن أيوب، عن ابن عائذ، عن أبي ذر. (و محمد بن أيوب) لم يذكر فيه البخاري وابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا. «التاريخ الكبير» ١ (٣٨)، و «الجرح والتعديل» ٧ (١١٠٦)، وابن عائذ لم يدرك معاذًا. «جامع التحصيل» (٤٣٤). (٦) ابن ماجه (٤٢١٨) من حديث أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر.