= كلاهما (الفضيل بن سليمان، وحاتم بن إسماعيل) عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه به، بنحوه. ولفظ الدارقطني: (شرب رسول الله ﷺ من بضاعة). وأخرجه أبو يعلي (١٣/ ٤٣٠ ح ٧٥١٩)، والطبراني (٦/ ٢٠٧ ح ٦٠٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٥٥ ح ١٢٦٩) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه به، بنحوه. وعند الطبراني: (عن جابر بن إسماعيل) ولعله تصحيف. قال البيهقي: «وهذا إسناد حسن موصول». وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٣٥) عن محمد بن عمر -وهو الواقدي-، عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه به، بلفظه. دراسة الأسانيد: يتبين من التخريج أن الحديث مداره على محمد بن أبي يحيى، ويرويه عنه الفضيل بن سليمان، وحاتم بن إسماعيل، وابنه إبراهيم بن محمد، فأما رواية حاتم بن إسماعيل فاختلف عليه فيها، حيث جاء في وجه عنه عن محمد بن أبي يحيى عن أمه، تابعه على هذا الوجه فضيل بن سليمان كما عند الإمام أحمد والدارقطني. وروي عن حاتم بن إسماعيل من وجه آخر عن محمد بن أبي يحيى عن أبيه، كما عند أبي يعلى، والطبراني، والبيهقي في الكبرى، والمصنف. لكن لعل في ذكر أبي يحيى الأسلمي، وهو سمعان الأسلمي والد محمد خطأ، ومما يرجح ذلك أنه جاء في رواية أبي الشيخ الأصبهاني وهي من طريق أبي يعلى: عن محمد بن أبي يحيى عن أمه انظر: طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ١٩٦ ح ١٢٧). ويؤيد ذلك نقل مغلطاي في شرح ابن ماجه (١/ ٥٤٩) لرواية الطبراني، وفيها: عن محمد بن أبي يحيى عن أمه. فالذي يظهر - والله أعلم - أن الوجه الصحيح فيه أنه من حديث محمد بن أبي يحيى عن أمه. وحاتم بن إسماعيل، هو أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، صحيح الكتاب صدوق يهم، قاله الحافظ في التقريب (ص ٢٠٧)، وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٣٠٠): ثقة. وقد تابعه فضيل بن سليمان، وهو أبو سليمان البصري صدوق له خطأ كثير، كما قاله الحافظ في التقريب (ص ٧٨٥). وأما أم محمد بن أبي يحيى لا يعرف حالها لم يرو عنها غير ابنها، قال ابن التركماني في الجوهر النقي (١/ ٢٥٨): «لم نعرف حال أمه ولا اسمها بعد الكشف التام، ولا ذكر لها =