[٥٠٢]-[٣٦] حدثنا محمد بن يحيى قال: أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن معاذ بن سعد الدّيناري (١)، عن أبي عتيق (٢)، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال أبي: يا بني إنَّا اعترضنا هاهنا بالسُّقْيا حتى قابلنا اليهود بحسيكة (٣)، فظفرنا بهم ونحن نرجو أن نظفر، ثم عرضنا النَّبيُّ ﷺ بها متوجها إلى بدر، فإن سلمت ورجعت ابتعتها، وإن قتلت فلا تفلتنك، قال: فخرجت أبتاعها، فوجدتها لذكوان بن عبد قيس (٤)، ووجدت سعد بن
= قال: (بئر السقيا). دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات، غير عبد العزيز بن محمد الدراوردي فهو صدوق يخطئ، لكن لا بأس به كما حكم عليه غالب الأئمة، وقد روى له الجماعة، فيكون الحديث حسنًا بهذا الإسناد، وقد صححه الحاكم (٥/ ١٩١) فقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٧٧): أخرجه أبو داود بسند جيد، وصححه الحاكم. وسند المصنف حسن أيضًا لأجل الدار وردي. (١) ولعله: (الأنصاري)، ولم أقف على من ذكر هذا الراوي. (٢) عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ﵄، لأنصاري، أبو عتيق المدني، ثقة، لم يصب ابن سعد في تضعيفه، من الثالثة. ع. التقريب (ص ٥٧٣). (٣) حُسَيكة: بضم الحاء وفتح السين، تصغير حسكة، وهو واحد حسك السعدان، نبت جيد المرعى له شعب محددة، تدخل في الرجل إذا ديس، وعلى مثاله عملت حسك الحرب، موضع بالمدينة يقع في طرف ذباب، وذباب جبل في طرف المدينة يسمى اليوم جبل الراية، وكان به يهود من يهودها. انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٦١)، تاريخ معالم المدينة (ص ١٨٥)، معالم المدينة المنورة (٢/ ٢٦٦). (٤) ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي، يكنى أبا السبع، ذكره موسى بن عقبة، وأبو الأسود في أهل العقبة، قال ابن حبان: ممن شهد العقبتين، وكان يقال: إنه من المهاجرين ومن الأنصار جميعًا، وذلك أنه خرج إلى مكة من المدينة مهاجرًا وأقام بها مع رسول الله ﷺ، إلى أن قدم رسول الله ﷺ المدينة، فقدمها =