وذكر البخاري أن حديث [أبي](١) مَعْبَدٍ مرسل؛ لأنه تُوفّي في زمان رسول الله ﷺ ولم يلحقه الحر وهو ابنُ الصَّيَّاح - بياء منقوطة باثنتين من تحتها، وهذا حديثُ بِشْرٍ، رواه عنه أبو حاتم الرازي، والبخاري، والنَّاسُ.
ورواه عنه: عَمْرُو بنُ زُرارةَ، فأسنده عن أبي مَعْبَدٍ، عن أمِّ مَعْبَدٍ:
١٦٢ - أخبرنا به أبو عليّ، قال: حدثنا أبو نُعَيم، قال: حدثنا أبو عَمْرِو بن حمدان، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حَدَّثنا عَمْرُو بنُ زُرارةَ الكلابي، قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ محمَّدِ بنِ أبانَ بنِ مسلم البصري، قال: حدثنا عبد الملك بن وهب المَدْحِجيُّ، عن الحُرِّ بنِ الصَّيَّاح، عن أبي مَعْبَدٍ الخزاعي، عن أمّ مَعْبَدٍ ﵄ قالت: نظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كِسْرِ الخيمة، وذكر بعضًا من الحديث مِثْلَه (٢).
وروي هذا الحديث عن أبي سليط الأنصاري:
١٦٣ - أخبرني به هبة الله بن الحصين، قال: أخبرنا أبو طالب بنُ غيلان، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ يونس القرشي، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى مولى العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: حدثنا محمَّدُ بنُ سليمان بن سليط الأنصاري، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جَدِّه أبي سليط - ﵁، وكان بَدْرِيًّا -:
لما خرج رسول الله ﷺ في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق، وعامر بن
= فسليمان بن عمرو النخعي كذاب، معروف بوضع الحديث، كما في «الميزان» ٢ (٣٤٩٥)، وإن لم يكن فالسند ضعيف؛ الحر بن الصياح لم يدرك أبا معبد. انظر «تهذيب الكمال» ٥: ٥١٤، و «الإصابة» ١٢: ٦١٠. (١) ب، ش: (أم) وهو سبق قلم، وانظر «الإصابة» ١٢: ٦١٠. (٢) أسنده المصنف من طريق أبي نعيم، وهو في «المعرفة» ٦ (٧٧٧٠)، وانظر الرواية السابقة.