للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد قال الشاعر:

إذا ذُكِرَت أرض لقوم بنعمةٍ … فَبَلْدةٌ قومي تَزْدَهي وتطيب

بها الدِّينُ والإسلام والبَزْلُ لِلنَّدَى … فَمَنْ يَنْتَجِعُها لِلرَّشاد يُصِيبُ

ومَنْ يَنْتَجِعْ أرضًا سواها فإنه … سَيَنْدَمُ يومًا بعدها ويَخِيبُ

تَأَنَّى لها خالي أسامة منزِلًا … وكان لخير العالمين حبيب

حبيب رسول الله وابنُ رَدِيفه … له أُلفة معروفةٌ ونَصِيبُ

فأسكنَها كَلْبًا فأَضْحَتْ بمنزل … لها الصَّفْرُ منه، والجَنابُ خَصِيبُ

فنِصْفُ على برِّ فَسِيحٍ (١) ونُزْهَةٍ … ونِصْفٌ على بَحْرٍ أَغَنَّ (٢) رَطِيبُ

ثم إن أسامة خرج إلى وادي القُرَى (٣) إلى ضيعة له، يُقال لها: بحَيرُ الميمونُ (٤)، وتُوفّي بها، وخلَّفَ في المِزَّة ابنةً يُقال لها: فاطمة، فلم تَزَلْ مُقِيمةً (٥) إلى أَنْ وُلِّيَ عمر بن عبد العزيز - رحمة الله عليه - فدخلت عليه، فقامَ من مجلسه وأقعدها، وقال: حَوائجكِ فاطمة قالت: حاجتي أَنْ تَحْمِلَني إلى المدينة، فجهزها وحملها (٦).


(١) (فسيح) تصحفت في «فوائد» تمام إلى: وشيخ!
(٢) (أغن) تصحفت في المرجع السابق إلى: أغر!
(٣) (وادي القرى) «واد بين الشام والمدينة، وهو بين تيماء وخيبر، فيه قرى كثيرة» «معجم البلدان» ٤: ٣٣٨.
(٤) (بحير الميمون) كذا في المخطوطتين مع الضبط، ولم أقف عليها في كتب البلدان، وقال ياقوت ٣: ١٦٣ «الزيتون قرية على غربي النيل بالصعيد، وإلى جانبها قرية يقال لها: الميمون» انتهى، ويبعد أن تكون هي، والله أعلم.
(٥) ش: ١٦٨/ أ.
(٦) أخرجه تمام في الفوائد ٢ (١٢٠٠)، والحاكم في «المستدرك» ٣ (٥٠١٠) من طريق يحيى بن أيوب. وعزاه ابن حجر في «الإصابة» ٢ (١٥٣٦) إلى ابن منده أيضًا، ونقل عنه قوله: «غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه»، وحسنه المصنف هنا، وفي تحسينه نظر؛ فإن «رجال إسناده مجهولون من يحيى إلى زيد بن الحسن بن أسامة» قاله ابن حجر في «الإصابة»، وقال في «الفتح» ٧: ٨٧ أيضًا: «إسناد مستغرب»، وقال في «التهذيب» ١١: ٧٩ ترجمة (هلال بن زيد بن حسن): «حديث منكر جدًا» انتهى،

<<  <  ج: ص:  >  >>