للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فآمن حارثة وأبى الباقون، ورجعوا إلى البرية.

ثم إن أخاه جبلة رجع فآمن بالنبي وفي رواية ابن عصام: فآمن بالله ﷿ انتهت رواية ابن مروان.

زاد ابن عصام: وأول لواء عقده رسول الله بيده إلى الشأم لزيد، وثانيه جعفر الطيار، والثالث عبد الله بن رواحة، وآخر لواء عقده بيده لأسامة على (١) اثني عشر ألفا من الناس، فيهم أبو بكر وعمر ، قال أسامة: إلى أين يا رسول الله؟ قال: «عليك بأبنى، فصبحها صباحا، وحرق، وضع سيفك، وخذ بثأر أبيك».

واعتل النبي ، فقال: «أنفذوا جيش أسامة، جهزوه، أنفذوه» فبرز إلى الجرف، واشتد علة النبي ، فبعث إليه: أن النبي يريدك، فرجع، فدخل على النبي وقد أغمي عليه، ثم أفاق فنظر إلى أسامة، فأقبل يرفع يديه إلى السماء، ثم يفرغها عليه، فعلمنا أنه يدعو له.

ثم قبض ، وكان فيمن غسله الفضل بن العباس، وعلي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد يصب عليهم الماء، فلما دفن قال عمر لأبي بكر ما ترى في أسامة؟ فقال: ما أحل لواء عقده النبي بيده، ولا نحل من عسكره رجلا إلا أن يكون أنت يا عمر، ولولا حاجتي إلى مشورتك ما خللت من عسكره.

يا أسامة، عليك بالأمواء - يعني البوادي -، فكان يمر بجيش رسول الله على البوادي، فيبيتون على آذانهم، حتى صار إلى عشيرته إلى كلب، فأجابته وصارت تحت لوائه إلى أن قدم الشأم على معاوية ، فقال له: اختر لك منزلا، فاختار المرة فأقطعوها.


(١) ش: ١/ ١٦٧/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>