خيبر، قسم لغيب الحديبية (١)، من أجل أنه كان أعطى خيبر المسلمين من أهل الحديبية، قال الله ﷿: ﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً (٢) تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ (٣) فكانت لأهل الحديبية من شهد منهم وغاب، ولم يشهدها من الناس معهم غيرهم (٤).
[٥٨٣]-[١١٧] حدثنا أبو داود قال: حدثنا إبراهيم بن سعد (٥)، عن
(١) الحديبية: بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وياء اختلفوا فيها فمنهم من شددها ومنهم من خففها، وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله ﷺ تحتها. قال الخطابي في أماليه: سميت الحديبية بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع. وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم وهو أبعد الحل من البيت. وموقعها الآن غرب مكة على بعد (٢٢ كيلا) على الطريق إلى جدة، وقد تغير اسمها إلى الشميسي لأنه يقال: إن رجلًا يُدعى الشميسي حفر بئرا هناك فغلب اسمه عليها. انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٢٩)، نسب حرب (ص ٣٥٠). (٢) سقطت من الأصل وهي جزء من الآية. (٣) سورة الفتح الآية (١٩). (٤) أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٤١٥ ح ٣٠١٩) من طريق ابن وهب، عن يونس به، بنحوه مختصرا. وأخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٢٢٢ ح ٢٧٩)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٥٤٨ ح ١٣١٩٧)، من طريق ابن المبارك، عن يونس به، بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٣٧٢ ح ٩٧٣٨) عن معمر، عن ابن شهاب، بنحوه مع زيادة فيه. دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات، غير أنه مرسل، ومراسيل الزهري ذكر أكثر أهل العلم أنها من أضعف المراسيل، قاله الشافعي، ويحيى القطان وغيرهما. انظر: جامع التحصيل (ص ٨٩). (٥) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْري، أبو إسحاق الْمَدَني، نزيل بغداد، ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين. ع. التقريب (ص ١٠٨).