الزُّهْريُّ، عن سعيد بن المسيب: أنَّ رسولَ الله ﷺ أعطى أهلَ خيبر خيبر على أنْ يعملوها، ولهم شَطْرُ الثَّمرة، فكانوا على ذلك حياة رسول الله ﷺ، وخلافة أبي بكر ﵁، وصدرا من خلافة عمر ﵁. قال الزُّهْريُّ، فأخبرني عبد الله بن عبيد الله (١)، أنَّ عمر لَهُ بلغه أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال في مرضه الذي مات فيه:«لا يجتمع في جزيرة العرب دينان»، ففحص عمر ﵁ عن الخبر في ذلك حتَّى وجد عليه الثَّبَتَ (٢) عن رسول الله ﷺ، فقال عمر لَهُ: من كان من أهل الحجاز (٣) - يعني: من أهل الكتاب - عنده عهد من رسول الله ﷺ فليأت به أنفذ له عهده وأقره، ومن لا فإنَّ الله تعالى قد أذن في إجلائكم - أو بجلائكم - فأجلى عمر ﵁ يهود الحجاز إلى الشام (٤).
[٥٨٤]-[١١٨] حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا الحَجَّاجُ (٥)، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أنَّ النَّبيِّ ﷺ دفع خيبر إلى أهلها بالشطر، فلم تزل
(١) عبد الله بن عبيد الله كذا في الأصل. والذي روى عنه الزهري هو عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن المدني، كان وصيّ أبيه، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة. خ م د ت س. التقريب (ص ٥١٩). (٢) الثبت: بالتحريك، الحجة والبيئة. انظر النهاية (١/ ٢٠٦). (٣) الحجاز: بالكسر، وآخره زاي، وهو جبل ممتد حال بين الغور غور تهامة ونجد، فكأنه منع كل واحد منهما أن يختلط بالآخر فهو حاجز بينهما، ومنه: مكة، والمدينة، وجدة، والطائف، وخيبر، وفدك. انظر: معجم البلدان (٢/ ٢١٨)، أطلس الحديث النبوي (ص ١٣٦). (٤) سبق تخريجه مع حديث رقم [١٠٠] ورجاله ثقات غير أنه مرسل، وله شاهد موصول من حديث ابن عمر ﵄ أخرجه البخاري في صحيحه (٥/ ٣٨٥ ح ٢٧٣٠) كما سبق. (٥) حجاج بن أرطاة، بفتح الهمزة، ابن ثور بن هبيرة النَّخَعي، أبو أرطاة الكوفي، القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين. بخ م ٤. التقريب (ص ٢٢٢).