معهم حياة رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، حتى بعثني عمر ﵁ لأقاسمهم، فسحروني، فتكوَّعت (١) يدي، فانتزعها عمر ﵁ منهم (٢).
[٥٨٥]-[١١٩] حدثنا سويد قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،، عن ابن عمر ﵄ قال: لما ولي عمر ﵁ قسمة خيبر، فخير أزواج رسول الله ﷺ أن يقطع لهنَّ الأرض والمال، أو يضمن لهنَّ الأوساق كل عام، فاختلفن عليه، فمنهنَّ من اختار الأرض والأموال، ومنهن من اختار الأوساق كلَّ عام، فكانت عائشة وحفصة ﵄ ممن اختار الأرض والمال (٣).
[٥٨٦]-[١٢٠] حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن نافع، عن عبد الله ﵁ قال: لما أراد عمر ﵁ إخراج اليهود من خيبر، أمر الناس أن يركبوا، فيقسم خيبر على السهمان، فأرسل إلى أزواج النبي ﷺ فقال لهنَّ: من أحب منكن أن أقسم لها نخلا تخرصها بمائة وسق، فيكون لها أصلها وأرضها
(١) تَكَوَّعَت: الكوع بالتحريك: أن تَعْوَجَ اليد من قِبَل الكوع، وهو رأس اليد مِمَّا يلي الإبهام. انظر النهاية (٤/ ٢٠٩). (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٨/ ٤٦٢ ح ٤٨٥٤) عن يزيد بن هارون، به، بمثله. دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات رجال الصحيح، سوى الحجاج بن أرطاة فإنه صدوق كثير الخطأ، وهو مدلس ولم يصرح بالسماع، عَدَّه الحافظ ابن حجر في المرتبة الرابعة كما في تعريف أهل التقديس (ص ٦٣) وهم: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا إذا صرحوا فيه بالسماع، لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل. لكن وجدنا له متابعة عند البخاري في (٥/ ٣٨٥ ح ٢٧٣٠) من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر … الحديث بنحوه. فيكون الحديث بذلك حسنًا لغيره. (٣) هو مكرر حديث رقم [١٠٨]، وهو في الصحيحين.