للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا محمَّدُ بنُ عثمان بن أبي شَيْبَةَ، قال: حدثنا مَسْروقُ بنُ المَرْزُبان، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.

قال أبو نعيم: وحدثنا أبو محمَّد بن حَيَّان، قال: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ معدان، قال: حدثنا حجاج بن قتيبة، قال: حدثنا زُفَرُ بنُ قُرَّةَ بن خالد.

ستتهم عن محمَّد بن إسحاق بن يسار، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس ، حدَّثني سلمان الفارسي حديثه من فيه، قال: كنت رجلًا فارسيًّا من أهل أَصْبَهانَ، مِنْ أهل قرية منها يقال لها: جي (١)، فكان أبي دِهْقانَ قريته، وكنتُ أَحَبَّ خَلْقِ الله - تعالى - إليه، لم يزل بي (٢) حبُّه إيَّاي حتى حبَسَني في بيته كما تُحْبَسُ الجارية، واجتهدتُ في المَجُوسِيَّةِ حتى كنتُ قاطِنَ النَّار الذي يُوقِدُها لا يتركها تخبو ساعةً.

قال: وكانت لأبي ضَيْعَةٌ عظيمةٌ، قال: فشُغِل في بنيان له يومًا، فقال لي: يا بُنيَّ، إِنِّي قد شُغِلتُ في بُنْياني هذا اليوم عن ضيعتي، فاذهب فاطلعها، فأمرني فيها ببعض ما يريد، فخرجتُ - وفي غير رواية أحمد: قال: ثم قال لي: لا تَحْتَبِسْ عليَّ؛ فإنَّك إن احتبَسْتَ عليَّ كنت أهم إليَّ من ضيعتي، وشغلتني عن كلِّ شيء من أمري، فخرجتُ - أريدُ ضَيْعتَه.

فمررتُ بكنيسة من كنائس النَّصارى، فسمعتُ أصواتهم فيها وهم يُصلُّون، وكنت لا أدري ما أَمْرُ النَّاسِ بِحَبْس أبي إِيَّايَ في بيته، فلما مَرَرْتُ بهم، وسمعتُ أصواتهم، دخلتُ عليهم أنظر ما يصنعون.

قال: فلما رأيتهم، أعجَبَتْني صلاتُهم، ورَغِبْتُ في أمرهم، وقلتُ: هذا والله خير من الدِّين الذي نحن عليه، فوالله ما تركتهم حتى غربَتْ


(١) قال ياقوت: «جَيٌّ: بالفتح ثم التشديد، اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة، وهي الآن كالخراب، منفردة، وتسمى الآن عند العجم: شهرستان، وعند المحدثين: المدينة، وقد نسب إليها: المديني عالم من أهل أصبهان» «معجم البلدان» ٢: ٢٠٢.
(٢) في المسند: «فلم يزل به».

<<  <  ج: ص:  >  >>