[٥٨٩]-[١٢٣] قال يحيى، وحدثنا أبو بكر (١)، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ﵄ قال: قسمت خيبر على ألف سهم وخمسمائة وثمانين سهما، الذين شهدوا الحديبية ألفا وخمسمائة وأربعين رجلا، والذين كانوا مع جعفر بأرض الحبشة (٢) أربعون رجلا، وكان معهم يومئذ مائتا فرس أو نحوها، فأسهم للفرس سهمين، ولصاحبه سهما (٣).
= دراسة الإسناد: يتبين من التخريج أن الحديث مداره على عبيد الله بن عمر، واختلف عليه فيه، فرواه عنه (عبد السلام بن حرب، وعبد الله بن نمير، وعقبة بن خالد) بلفظ: (وكانت عائشة وحفصة ﵄ ممن اختار الوسوق)، ورواه (أنس بن عياض، وعلي بن مسهر، وأبو أسامة) بلفظ: (وكانت عائشة وحفصة ﵄ ممن اختارتا الأرض والماء)، لكن اللفظ الثاني أرجح، لموافقته لرواية صاحبي الصحيح. ويكون الوجه الذي ذكره المصنف مرجوحا. (١) أبو بكر بن عياش، بتحتانية ومعجمة، ابن سالم الأسدي الكوفي، المقرئ الحناط، بمهملة ونون، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد، أو عبد الله، أو سالم، أو شُعبة، أو رؤبة، أو مسلم، أو خداش، أو مطرف، أو حماد، أو حبيب، عشرة أقوال، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح من السابعة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين، وقد قارب المئة، وروايته في مقدمة مسلم. ع. التقريب (ص ١١١٨). (٢) الحبشة: يقول البلادي: اسم للأمة أطلق على أرضهم، وتسمى دولتهم أثيوبيا، وهي تضم أراض إسلامية إلى جانب أرضهم، وهي هضبة مرتفعة غرب اليمن بينهما البحر، وعاصمتها أديس أبابا، ولهم صلات قديمة مع العرب، والحبشة نصارى، غير أن الإسلام زحف على بلادهم من زمن بعيد فأسلمت أطرافها من كل اتجاه، وبقيت الهضبة حول أديس أبابا متمسكة بشدة بالنصرانية ولا زال الإسلام يتكاثر في العاصمة نفسها. انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص ٩١). (٣) أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (ص ٣٩ ح ١٠٠) عن أبي بكر بن عياش به. دراسة الإسناد: الحديث ضعيف جدا بهذا الإسناد فيه محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب، وأبو صالح ضعيف.