[٦١٨]-[١٥٢] حدثنا ابن أبي الوزير (١) قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار (٢)، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: بعث إليّ عمر ﵁، فأتيته فوجدته جالسًا على رمال، فقال: يا مالك، إنَّه قد دف (٣) عليٌّ دواف من قومك، فخذ هذا المال فاقسمه بينهم، فقلت: لو أمرت بذلك غيري، فقال: خذه أيُّها الرَّجل، فقال: فبينما أنا عنده إذا يرفأ، فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد - قال سفيان: خمسة أو أربعة - فقال: ائذن لهم. فلم يلبث أن أتاه فقال: هل لك في عليٌّ وعباس؟ قال: ائذن لهما، فدخلا، فقال القوم: يا أمير المؤمنين افصل بينهما وارحمهما، فقال: إنَّ أموال بني النضير كانت ممّا أفاء الله على رسوله ممّا لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكان ينفق على أهله منه نفقة سنته، وما بقي منه جعله عدة في سبيل الله، في السلاح والكراع (٤)(٥).
[٦١٩]-[١٥٣] حدثنا ابن أبي شيبة قال: حدثنا ابن عُلَيَّة (٦)، عن
(١) إبراهيم بن عمر بن مُطَرِّف الهاشمي مولاهم، أبو إسحاق بن أبي الوزير المكي، نزيل البصرة، صدوق، من التاسعة. خ ٤. التقريب (ص ١١٢). (٢) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الْجُمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة. ع. التقريب (ص ٧٣٤). (٣) الدَّافَة: قَومٌ مِنْ الأعراب يَرِدُونَ الْمِصْر. انظر: النهاية (٢/ ١٢٤). (٤) الكراع: اسم لجميع الخيل. انظر: النهاية (٤/ ١٦٥). (٥) أخرجه البخاري (٦/ ١١٠ ح ٢٩٠٤) وفي (٨/ ٤٩٨ ح ٤٨٨٥)، ومسلم (١٢/ ١٠٣ ح ٤٨/ ١٧٥٧) من طريق سفيان، عن عمرو، عن الزهري به، بمثله - بأقصر منه -. أما سند المصنف: فشيخه فيه هو ابن أبي الوزير وهو صدوق فالإسناد لأجله حسن، لكنه يتقوى بما في الصحيحين فيكون صحيحًا لغيره. (٦) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف بابن علية، =