- يعني عليا - يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت لكما: إنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»، فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما أن أدفعه إليكما على أنَّ عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها على ما عمل رسول الله ﷺ، وأبو بكر ﵁ وما عملت به وإلا فلا تكلمان، فقلتما: ادفعها إلينا بذلك، فدفعتها إليكما بذلك، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك؟ والله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فادفعاها إليَّ، فأنا أكفيكماها (١).
[٦١٧]-[١٥١] حدثنا إسحاق بن إدريس قال: عبد الله بن المبارك قال: حدثني يونس، عن الزهري قال، حدثنا مالك بن أوس بن الحدثان بنحوه، قال (٢): فذكرته لعروة قال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة ﵂ تقول: أرسل أزواج النبي ﷺ عثمان بن عفان ﵁ إلى أبي بكر ﵁ يسأل لهنَّ ميراثهن مما أفاء الله على رسوله، حتى كنت أنا رددتهنَّ عن ذلك، فقلت: ألا تتقين الله؟ ألم تعلمن أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول:«لا نورث، فما تركنا صدقة، إنَّما يأكل آل محمد من هذا المال»؟ فانتهى أزواج رسول الله ﷺ إلى ما أمرتهن (٣).
(١) أخرجه البخاري (٧/ ٣٨٩ ح ٤٠٣٣) وفي (٧/١٢ ح ٦٧٢٨)، وأخرجه مسلم (١٢/ ١٠٤ ح ١٧٥٧ (٤٩)) من طرق عن الزهري به، بمثله. أما سند المصنف: فرجاله ثقات وهو صحيح بهذا الإسناد. (٢) القائل: هو الزهري. (٣) أخرجه البخاري (٧/ ٣٩٠ ح ٤٠٣٤)، وفي (٧/١٢ ح ٦٧٢٧) مختصرًا، وفي (٨/١٢ ح ٦٧٣٠) مختصرًا، وأخرجه مسلم (١٢/ ١٠٩ ح ١٧٥٨) من طرق عن الزهري به، بمثله. أما سند المصنف: فضعيف جدا، لأجل شيخه إسحاق بن إدريس، فهو متروك الحديث. لكن الحديث ثابت من طرق عن الزهري في الصحيحين.