للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تعلمون أنَّ رسول الله قال: «لا نورث معشر الأنبياء، ما تركنا صدقة»؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، هل تعلمون أنَّ رسول الله كان يدخر قيتة (١) أهله لسنة من صدقاته، ثم يجعل ما بقي في بيت المال؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فلما توفي رسول الله قبضها أبو بكر ، فجئت يا عباس تطلب ميراثك من ابن أخيك، وجئت يا علي تطلب ميراث زوجتك من أبيها، فزعمتما أنَّ أبا بكر كان فيها خائنا فاجرا، والله يعلم لقد كان برا مطيعا تابعا للحق، ثم توفي أبو بكر فقبضتها، فجئتماني، تطلب ميراثك يا عباس من ابن أخيك، وتطلب ميراث زوجتك يا علي، من أبيها، وزعمتما أني فيها غادر، فاجر، والله يعلم أني فيها بر مطيع تابع للحق، فأصلحا أمركما، وإلا لم يرجع والله إليكما، فقاما وتركا الخصومة، وأمضيت صدقة (٢).

[٦٢٥]-[١٥٩] قال أبو غسان: فحدثنا عبد الرزاق الصنعاني (٣)، عن معمر، عن ابن شهاب، عن مالك، بنحوه - قال في آخره: - فغلبه علي عليها، فكانت بيد علي ، ثم كانت بيد الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم حسن بن حسن، ثم بيد زيد بن حسن، رضوان الله عليهم (٤).


(١) قيتة: مِنْ أقاتَهُ يُقِيتُهُ: إذا أعطاه قُوتَهُ. والقُوت: هو بقدر ما يُمسك الرمق من المطعم. انظر: النهاية (٤/ ١٩٥).
(٢) سبق تخريجه برقم [١٥٠] وهو في الصحيحين. أما سند المصنف: فضعيف جدا لأجل عبد العزيز بن عمران فهو متروك. لكن الحديث ثابت في الصحيحين من طرق عن الزهري.
(٣) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يَتَشَيَّع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة، وله خمس وثمانون. ع. التقريب (ص ٦٠٧).
(٤) سبق تخريجه برقم [١٥٠] وهو في الصحيحين من طرق عن الزهري.

<<  <  ج: ص:  >  >>