[٦٤٤]-[١٧٨] وفي هذه العيون أشراب بأيدي أقوام، زعم بعض النَّاس أن ولاة الصدقة أعطوهم إيَّاها، وزعم الذين هي بأيديهم أنها ملك لهم، إلا «عين نولا» فإنَّها خالصة، إلا نخلات فيها بيد امرأة يقال لها بنت يعلى (١)، مولى علي بن أبي طالب ﵁(٢).
[٦٤٥]-[١٧٩] وعمل علي ﵁ أيضًا بينبع البغيبغات، وهي عيون منها عين يقال لها: خيف الأراك (٣)، ومنها عين يقال لها خيف ليلى (٤)، ومنها عين يقال لها: خيف بسطاص (٥)، فيها خليج من النخل مع العين. وكانت البغيبغات مما عمل علي ﵁ وتصدق به، فلم تزل في صدقاته حتى أعطاها حسين بن علي عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، يأكل ثمرها، ويستعين بها على دينه ومؤونته على ألا يزوّج ابنته يزيد بن معاوية بن أبي سفيان (٦)، فباع عبد الله تلك العيون من معاوية ﵁، ثم قبضت حتى ملك بنو هاشم الصوافي، فكلَّم فيها عبد الله بن حسن بن حسن (٧)
(١) لم أقف على ترجمة لها. (٢) لم أجد من أخرجه غير المصنف. (٣) خيف الأراك: ذكرها السمهودي نقلا عن ابن شبة. انظر: وفاء الوفا (٤/ ٧٠). (٤) خيف ليلى: ذكرها السمهودي نقلا عن ابن شبة. انظر: وفاء الوفا (٤/ ٧٠). (٥) خيف بسطاس: ذكرها السمهودي نقلا عن ابن شبة. انظر: وفاء الوفا (٤/ ٧٠). (٦) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي الخليفة، أبو خالد القرشي، الأموي، الدمشقي، له على هناته حسنة، وهي غزو القسطنطينية، وكان أمير ذلك الجيش، وفيهم مثل أبي أيوب الأنصاري. عقد له أبوه بولاية العهد من بعده، فتسلم الملك عند موت أبيه في رجب سنة ستين، وله ثلاث وثلاثون سنة، فكانت دولته أقل من أربع سنين؛ ولم يمهله الله على فعله بأهل المدينة لما خلعوه. توفي يزيد في نصف ربيع الأول، سنة أربع وستين. انظر: سير أعلام النبلاء (٤/٣٥). (٧) عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت حسين بن علي بن=