والحرب، ثم قال: صدقة لا توهب ولا تورث، حتى يرثها الله الذي يرث الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين (١).
قال: وقد جاء في الحديث الأول أنَّ عليا ﵁ اشتراها فالله أعلم أي ذلك كان (٢).
[٦٤٣]-[١٧٧] قال: وكانت أموال علي الله عيونا متفرقة بينبع، منها عين يقال لها عين البحير (٣)، وعين يقال لها عين أبي نيزر (٤)، وعين يقال لها: عين نولا (٥)، وهي اليوم تدعى العدر (٦)، وهي التي يقال لها: أن عليا ﵁ عمل فيها بيده، وفيها مسجد النبي ﷺ متوجهه إلى ذي العشيرة يتلقى عير قريش (٧).
(١) لم أقف على من أخرج هذا الحديث غير المصنف. دراسة الإسناد: الحديث ضعيف جدا بهذا الإسناد فيه ابن أبي يحيى وهو متروك، ومحمد القرظي لم يدرك عمار بن ياسر، فلقد كان مولده في آخر خلافة علي ﵁ وعمار ﵁ مات قبل ذلك، كما أن القرظي مات في حدود سنة مئة وسبع عشرة أو ثمانية عشرة، فابن أبي يحيى لم يدركه وهو مدلس، فالإسناد مع هذا منقطع. تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٤٤). (٢) الحديث الذي أشار إليه وهو برقم [١٧٢] فيه عبد العزيز بن عمران متروك. (٣) عين البحير: بلفظ تصغير بحر، قال أبو الأشعث الكندي في أسماء جبال تهامة: البحير عين غزيرة في يليل وادي ينبع، تخرج من جوف رمل من أغزر ما يكون من العيون وأشدها جريا، تجري في رمل، ولا يمكن الزارعين عليها أن يزرعوا إلا في مواضع يسيرة بين أحناء الرمل فيها نخيل، يزرع عليها البقول والبطيخ. انظر: معجم البلدان (١/ ٣٤٩). (٤) عين أبي نيزر: بفتح النون وسكون المثناة تحت وفتح الزاي ثم راء، بينبع من صدقة علي بن أبي طالب ﵁. انظر: وفاء الوفا (٤/ ٣٠٤). (٥) عين نولا: ذكرها السمهودي نقلا عن ابن شبة. انظر: وفاء الوفا (٤/ ٣٠٥). (٦) لم أقف على من ذكر هذا الموضع. (٧) لم أجد من أخرجه غير المصنف. وذكره السمهودي عن ابن شبة في وفاء الوفا (٤/ ٣٠٥).