للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الطبراني، حدثنا عمرو بن أبي الطَّاهر بنِ السَّرْح المصري، حدثنا محمد بن عزيز، حدثنا سلامة بن رَوْحٍ.

خمستُهم (١) عن ابن شهاب الزُّهْري - واللفظ لرواية يونس، عنه - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنَّ عبد الله بن عباس ﵄ ما أخبره أن أبا سفيان بن حرب بن أُمية ﵁ أخبره أنَّ هِرَقْلَ أرسل إليه في رَكْبٍ (٢) من قريش وكانوا تجارًا بالشام في المدة التي ما فيها رسول الله ﷺ أبا سفيان وكُفَّار قريش، فأتوه بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الرُّوم، ثم دعا تُرْجُمانَه، فقال: قُلْ لهم: أيُّهم أقرب نسَبًا بهذا الرَّجُل الذي يَزْعُم أنه نبي؟ قال أبو سفيان: أنا أقربهم به نسبًا، فقال: ادْنُ مِنِّي، وقرّبوا أصحابه - يعني: فاجعلوهم عند ظهره - ثم قال لِتُرْ جُمانه: قُلْ لهم: إنّي سائل هذا عن هذا الرَّجُل، فإِنْ كَذَبَني فكَذَّبُوه.

قال أبو سفيان ﵁: فوالله لولا الحياء أن يَأْثروا علي الكذب لكذبته عنه.

ثم قالَ أوَّلَ شيءٍ سألني عنه، قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قبله؟ فقلت: لا، [قال] (٣) فهل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا، قال: فأشرافهم اتَّبَعُوه أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم، قال: يزيدون أم يَنْقُصون؟ قلت: بل يزيدون، قال: فهل منهم أحد يَرتدُّ سَخْطةً لدينه بعد أن يدخُل فيه؟ فقلت: لا، قال: فهل تتهمونه بالكذب؟ قلت: لا، قال: فهل يَغْدُر؟ قلت: لا، ونحن معه في مُدَّة لا ندري ما هو فاعل فيها - قال: ولم يُمْكِنِّي كلمة أدخُلُ فيها غير هذه الكلمة - قال: هل قاتَلْتُموه؟ قال: قلت: نعم، قال: كيف كان قتالكُم إِيَّاه؟ فقلت: الحرب تكون


(١) بل ستتهم: معمر بن راشد، ويونس بن يزيد الأيلي، وشعيب بن أبي حمزة، وإبراهيم بن سعد، وصالح بن كيسان، وسلامة بن روح.
(٢) ش: ٢٠٠/ ب.
(٣) سقط من المخطوط، استدركته من المصادر.

<<  <  ج: ص:  >  >>