للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رجل أرسل به مَلِكُ غسَّانَ يُخْبِرُه حين ظهر رسول الله قبلَ أَنْ يَأْتِيَه كتاب رسول الله ، قال: فاذهبوا فانظروا أَمُخْتَتِن أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثوه أنَّه مُخْتَتِن، فسأله عن العرب، فأخبره أنَّهم يختتنون، وقال هِرَقْلُ: هذا مَلِكُ هذه الأُمَّة، ثمَّ كتب هِرَقْلُ إلى صاحب له بِرُومِيَّةَ، يعني: وكان نظيرًا له في العلم، فسار هِرَقْلُ إلى حِمْصَ، فلم يَرِمْ حِمْصَ حتى جاءه كتاب صاحبه، فوافق رأي هِرَقْلَ على خروج رسول الله أَنَّه نبيٌّ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظماء الرُّوم في دَسْكَرةٍ له، ثم أمر بالأبواب فأُغْلِقَتْ، ثم اطَّلَع عليهم فقال: يا معشر الرُّوم، هل لكم في الفلاح والرشاد، وأن يَثْبُتَ لكم مُلْكُكم، تَتَّبِعون هذا النَّبِيَّ؟ فحاصُوا حَيْصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد أُغْلِقَتْ، فلما رأى هِرَقْلُ ذلك، ويَئِس من إيمانهم، قال: رُدُّوهم عليَّ، فقال: إني قُلتُ لكم مقالتي التي قلتُ لكم آنفًا لأختبر بها شِدَّتَكُم على دينكم، فقد رأيتُ منكم الذي أُحِبُّ، فسجدوا له ورَضُوا عنه، وكان ذلك من آخر حديثه (١)

وهذا حديث صحيح ثابت الإسناد، رواه عن الزُّهْرِيِّ سِوى من ذكرناهم - وهم: معمر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، وعُقيل بن خالد (٢) - جماعة آخرون: كمحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، ومحمد بن إسحاق بن يسار، ويزيد بن يزيد بن جابر، وعُبَيدِ الله بن أبي زياد، وعبد الرزاق بن عمر، وقيل: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن الزهري أيضًا.

أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه في غير موضع، كبدء


(١) أخرجه المصنف من طرق عن الطبراني، وهو في (الكبير) ٨ (٧٢٦٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، وفيه (٧٢٧٠) وفي «الطوال» (٢٤) عن هارون بن كامل، وفي «مسند الشاميين» ٤ (٣١٣٢) عن أبي زرعة الدمشقي، وفي (الكبير) ٨ (٧٢٧٢) عن عمرو بن أبي الطاهر، والحديث في الصحيحين، كما سيأتي.
(٢) لم تتقدم رواية عُقيل بن خالد وفاته: إبراهيم بن سعد الزهري، وسلامة بن روح، وتقدمت روايتهما فلينتبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>