للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ببلاد قومه، ثم نزل المدينة يسيرًا من دهره، ثمَّ حنَّ فرجع إلى بلاده نكرًا منه في معيشته، فلامته على ذلك زوجته، فقال يعتذر لخروجه عن المدينة:

ألا قالت أمامة بعد دهر … وحلو العيش يذكر في السنين

سكنت مخايلا (١) وتركت سلعا … شقاء في المعيشة بعد لين

فقلت لها ذببت الدين عنّي … ببعض العيش ويحك فاعذريني

أرجي في المعاش على خضم (٢) (٣) … فيكفيني وأحسن في الدرين (٤)

وقرب الأرض إنَّ به معاشًا … يكف الوجه عن باب الضنين (٥)

[٨٤٤]-[٣٧٨] وقال محمد بن عبد الملك بن حبيب الأسدي ثم الفقعسي:

نفى النوم عني فالفؤاد كئيب … نوائب هم ما تزال تنوب

وأعراض أمراض ببغداد أجمعت … علي وأنهار لهن قشيب (٦)

فظلت دموع العين تمري غروبها … من الماء درات لهن شعوب

وما جزعًا من خشية الموت أخضلت … دموعي ولكن الغريب غريب

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بسلع ولم تغلق علي دروب

وهل أحد باد لنا وكأنه … حصان أمام المقربات جنيب


(١) مُخابِل: بالضم وبعد الألف ياء مثناة من تحت ولام، اسم موضع في عقيق المدينة. انظر: معجم البلدان (٥/ ٧٠)، وفاء الوفا (٤/ ٣٦٢).
(٢) قال في الهامش: رواه الهجري في حمى النقيع (على حضير).
(٣) الخَضْمُ: الأَكْلُ بأقْصَى الأَضْرَاسِ. انظر: النهاية (٢/٤٤).
(٤) الدرين: حطام المرعى إذا تناثر وسقط على الأرض. انظر: لسان العرب (٥/ ٢٥٢).
(٥) لم أجد من أخرجه غير المصنف.
(٦) قشيب: من القَشْبُ: الإِصابَةُ بِالمكروه. انظر: تاج العروس (٤/٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>