للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يخبّ السَّراب الضحل بيني وبينه … فيبدو لعيني تارة ويغيب

فإن شفائي نظرة لو نظرتها … إلى أحد والحرتان قريب

وإني لأرعى النجم حتَّى كأنَّني … على كل نجم في السماء رقيب

وأشتاق للبرق اليماني إذا بدا … وأزداد شوقًا أن تهب جنوب (١)

[٨٤٥] [٣٧٩] وقال أبو قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية (٢)، حين أخرج عبد الله بن الزبير بني أمية من الحجاز إلى الشام:

ألا ليت شعري هل تغيَّر بعدنا … بقيع المصلى أم كعهدي القرائن

أم الدور أكناف البلاط عوامر … كما كنَّ أم هل بالمدينة ساكن

أحن إلى تلك البلاد صبابة … كأني أسير في السلاسل راهن

إذا برقت نحو الحجاز غمامة … دعا الشوق مني برقها المتباين

وما أن خرجنا رغبة عن بلادنا … ولكنه ما قدر الله كائن

ولكن دعا للحرب داع وعاقنا … معاتب كانت بيننا وضغائن

لعل قريشا أن تئوب حلومها … ويزجر بعد الشوم طير أيامن

وتطفأ نار الحرب بعد وقودها … ويرجع ناء في المحلة شاطن (٣)


(١) لم أجد من أخرجه غير المصنف، ونسبها للفقعسي ياقوت في معجم البلدان (١/ ١١٠).
(٢) عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو الوليد القرشي الأموي المدني المعروف بأبي قطيفة، وإنما قيل له: أبو قطيفة لكثرة شعر رأسه ولحيته، شبه بالقطيفة. شاعر محسن، سَيَّره ابن الزبير في جملة من سير من بني أمية إلى دمشق. فأقام في دمشق، وأكثر من الحنين إلى المدينة، حتى رق له ابن الزبير فأذن برجوعه، فبينما هو عائد أدركه الموت قبل أن يبلغ المدينة. انظر: معجم الشعراء (ص ٢٤٠)، تارخ دمشق (٤٦/ ٤٤٦).
(٣) شاطن المحلة: أي: بعيدها. انظر: جمهرة اللغة (١/ ٣٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>