إلى البلاط فما حازت قرائنه … دور تزحَّى عن الفحشاء والهون
قد يكتم الناس أسرارًا وأعلمها … فلا ينال طوال الدهر مكنون
إنّي مررت لما زال منا في شبيبتنا (١) … مع الرجاء لعل الدهر يدنيني (٢)
وقال:
بكى أحد إذ فارق النوم أهله … فكيف بذي وجد من القوم آلف
من أجل أبي بكر جلت عن بلادها … أميَّة، والأيام عوج عواطف (٣)
وقال:
أيُّها الراكب المقحم في السير … إذا جئت يلبنا فبراما (٤)
أبلغنه عني - وإن شطت الدار … بنا عن هوى الحبيب - السلاما
ما أرى إن سألت أني إليه … يا خليلي لمن بحمص مراما
تلك دار الحبيب في سالف الدهر … سقاها الإله ربي الغماما
زانها الله واستهل بها المزن … ولج السحاب فيها وداما
ربَّما قد رأيت فيها حسانًا … كالتَّماثيل آنسات (٥) كراما
= (٢/ ٤٠٨)، معجم البلدان (٢/ ١٩٩). (١) هذا الشطر من البيت في وزنه اضطراب في الأصل، ولم أجد من ذكره. (٢) لم أجد من أخرجه غير المصنف. ونسب هذه الأبيات - دون البيت الأخير - لأبي قطيفة ابن الفقيه في البلدان (ص ٨٢)، والبكري في معجم ما استعجم (٣/ ٩٣٢)، وياقوت في معجم البلدان (٢/ ١٥٩)، وذكر البيت الأول فقط ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢١/ ١٤٠). (٣) لم أجد من أخرجه غير المصنف. ونسب هذه الأبيات لأبي قطيفة البلاذري في أنساب الأشراف (٩/ ٣٤٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦/ ٤٤٧). (٤) يلبن: غدير قرب المدينة. وبرام: جبل. سبق التعريف بهما في نص رقم [٦٩]. (٥) آنسات: جمع مفرده، آنسة: يقال: جارية أَنِسَةٌ: إذا كانت طيبة النَّفْسِ، تُحب قربك وحديثك. انظر: لسان العرب (١/ ١٧٢).