كتاب الله، انطلق أمامي، فإنَّك أهدى بالطريق مني. فانطلقنا حتى جئنا بني عبد الأشهل (١). فقال: يا هلال، إنّي أجد أحجار الزيت في كتاب الله هنا، فسل القوم عنها - وهم يومئذ وافرون- فسألتهم عن أحجار الزيت، وقال: إنَّها ستكون بالمدينة ملحمة عندها (٢).
* * *
(١) بنو عبد الأشهل: هم بنو عبد الأشهل بن جشم بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة، منهم: سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم، وهو ﵁ الذي اهتز عرش الرحمن ﷿ لموته. وغيره جماعة كثيرة من الصحابة. انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص ٣٣٩)، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (ص ٣٤٢). أما منازلهم: فقال السمهودي إنها: كانت قريبة من منازل بني ظفر في شاميها، وتمتد إلى الحرة المعروفة اليوم بدشم وما حولها. قال العياشي: وبئر دشم موجودة العين ومعروفتها، وتقع من المسجد النبوي شرقًا على بعد كيلو متر واحد. انظر: وفاء الوفا (١/ ٤٥٣)، المدينة بين الماضي والحاضر (ص ٣٠٠). (٢) لم أجد من أخرج هذا الأثر غير المصنف. دراسة الإسناد: الأثر رجاله ثقات سوى عبد الرحمن بن الحارث فهو لا بأس به، وهلال بن طلحة لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل.