وروى شُعبة، عن عَمْرِو بنِ مُرَّة، عن مُرَّةَ الهَمْداني أنَّه (١) سَمِع رجلًا يقول: خطبنا النَّبِيُّ ﷺ على ناقةٍ مُخَضْرَمةٍ (٢)، وفي رواية: على ناقةٍ صَرْماءَ، قال إبراهيم الحربي: هذا كله في الأذن (٣).
وذكرت عائشة ﵂ في حديث الهجرة: أنَّ أبا بكر ﵁ قال للنبي ﷺ: عندي ناقتان، فأعطى رسول الله ﷺ إحداهما، وهي: الجدعاء (٤).
وفي حديث عمران بن الحصين ﵁ قال: كانت العضباء لرجل من بني عُقيل، وكانَتْ مِنْ سَوابقِ الحَاجِّ (٥)، فأُسِر الرَّجُل وأُخِذَتْ العَضْبَاءُ معه، وكانت ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النَّبِيِّ ﷺ، فَفُدِيَ بِالرَّجُلَين، وحَبَس رسول الله ﷺ العَضْباءَ لِرَحْلِه (٦).
وعن إبراهيم التيمي قال: كانت القَصْواءُ مِنْ نَعَم بني الحريش، ابتاعها أبو بكر ﵁ وأُخْرَى بثمانِ مِئَةِ درهم، فأخذها رسول الله ﷺ بأربع مئة درهم، فهاجر عليها مع أبي بكر ﵁، وكانت معه حتى نفَقَتْ، وكانت حين قَدِم
= ٩ (٣٨٧٤)، وفي إسناده (إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه) وفي «تحفة الأشراف» ٩: ٢٧٣: «اسم أخيه سعيد، وقيل: أشعث» انتهى، فإن كان سعيدًا: فقد وثقه العجلي وابن حبان. «تهذيب الكمال» ١: ٤١٢، وإن كان الأشعث: فقد ذكره ابن حبان في «الثقات» ٤: ٣٠، وباقي رجال الإسناد ثقات، والحديث لا ينزل عن درجة الحسن، والله أعلم. (١) ش: ٢٣٩/ ب. (٢) أخرجه أحمد ٢٥ (١٥٨٨٦)، والنسائي في «الكبرى» ٤ (٤٠٨٤)، ورجال إسناد ثقات. (٣) انظر «المجموع المغيث» للمصنف ٢: ٧١٩. (٤) حديث عائشة ﵂: أخرجه البخاري (٤٠٩٣). (٥) قال العيني في «نخب الأفكار» ١٢: ٤١٠ أي: «كانت العضباء تسبق إبل الحاج في المشي والجري». (٦) حديث عمران بن حصين ﵁: أخرجه مسلم ٨ (١٦٤١).