=ورواه معمر أيضًا عن قتادة يرفعه إلى النبي ﷺ منقطعًا. الاختلاف على معمر: رواه عبيد الله بن عمر، عن معمر، عن قتادة، عن مجاهد، عن أم سلمة. وقال عبيد الله بن عمرو: حدثت به ليثا، فقال: حدثني به مجاهد. وخالفه عبد الرزاق فرواه عن معمر، عن قتادة مرسلًا. وليث هو ابن أبي سليم، قال الحافظ في التقريب (ص ٨١٨): صدوق اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه فترك. فلا يعتد بروايته. وقتادة لم يسمع من مجاهد، قال يعقوب بن سفيان: لم يسمع قتادة من مجاهد شيئًا. انظر: المعرفة والتاريخ (٢/ ١٤٢). وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع قتادة من مجاهد، بينهما أبو الخليل. (جامع التحصيل ص ٢٥٥). أما ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مرسلًا، فهو وجه مخالف لكل الوجوه وهو معضل. الاختلاف على هشام الدستوائي: رواه (وهب بن جرير، ومعاذ بن هشام، وعبد الصمد، وحرمي) أربعتهم عن هشام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن صاحب له، عن أم سلمة. - دون ذكر اسم صاحب أبي الخليل -. وخالفهم محمد بن يزيد بن رفاعة، فرواه عن وهب بن جرير، عن هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن مجاهد، عن أم سلمة. ومحمد بن يزيد بن رفاعة هو: أبو هشام الرفاعي الكوفي قاضي المدائن، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٩٠٩): ليس بالقوي .. وقال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. فالوجه الأول هو الراجح عن هشام الدستوائي وهو ما رواه عنه ابنه معاذ وغيره. أما عمران القطان فهو: عمران بن دوار أبو العوام، قال الدوري عن ابن معين: ليس بالقوي. وقال البخاري: صدوق يهم، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم. انظر: تاريخ ابن معين للدوري (٢/ ٤٣٧)، الضعفاء للنسائي (ترجمة ٤٧٨)، الكامل في الضعفاء (٥/ ٨٨)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٢٨)، ميزان الاعتدال (٣/ ٢٣٦). وهو هنا قد خالف هشاما الدستوائي أثبت الناس عن قتادة فلا تقبل روايته. كما أن هشاما الدستوائي أثبت من معمر في قتادة فتقدم روايته. قال ابن أبي خيثمة: =