وقيل: إِنَّ اللزاز أهداه المُقَوْقِسُ لرسول الله ﷺ، واللحيف أهداه له ربيعة بن أبي البراء، والضَّرب أهداه له فروة بن عمرو الجُذامي.
وقيل: إِنَّ الذي أهداه له فَرْوة هي البغلة.
وقال بعضهم: إن اللَّجِيف إِنْ رُوِي بالجيم فيقال: فيهم لجيف، إذا كان سريع المر.
وأما السَّبْحة: فمصدرٌ من السّباحة، وهي العَوْم، سُمِّي به لِحُسْن سَيْرِه، يقال: فرس سابح، إذا كان حَسَنَ مدّ اليدين.
وقيل: إنَّ تميمًا الداري ﵁ أهدى لرسول الله ﷺ فرسًا، يقال له: الورد، فأعطاه عمر ﵁(٣).
ورُوي عن يحيى بنِ سَهْلٍ (٤) قال: أوَّلُ فرس ملكه رسول الله ﷺ فرس ابتاعه بالمدينة من رجل من بني فَزارة بعشر أواقٍ، وكان اسمه الضّرْس، فَسَمَّاه السحب، وكان أوَّلَ ما غزا عليه أحدٌ.
ويقال: إِنَّ المُرْتَجِزَ هو الذي اشتراه رسول الله ﷺ من أعرابي من بني مُرَّة، فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت (٥)، وكان فرسًا أبيض، والله ﷿ أعلم.
(١) (الظَّرِب) «بكسر الظاء المعجمة، وسكون الراء، وبالباء: وهو الكريم من الخيل». المرجع السابق. (٢) بداية لوحة ٢٣١/ ب، وجاءت هكذا منقطعة عما قبلها، ويبدو وجود سقط قبلها، والله أعلم. (٣) «الطبقات الكبرى» ١: ٤٩٠. (٤) هو التابعي يحيى بن سهل بن أبي حثمة، وخبره عند ابن سعد ١: ٤٨٩. (٥) «الطبقات الكبرى» ١: ٤٩٠.