وأخبرنا أبو علي الحداد ﵀، حدثنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبي، حدثنا عبدان.
قالا: حدثنا أبو الربيع الحارثي، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن عباس بن سهل - وفي رواية الطبراني: عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد - عن أبيه، عن جده ﵁ قال: كان للنبي ﷺ عند أبي سَعْدٍ ثلاثة أفراس يَعْلِفُهنَّ، قال: وسَمِعْتُ أبي ﵁ يُسَمِّيهِنَّ: الكزاز، واللحيف، والطَّرْب (١).
رواه معن بن عيسى، عن أُبَيٍّ بن عباس بن سهل، وذكر اللحيف (٢)، كذا وجَدْتُه مضبوطًا في روايته، ولم يذكر الآخرين.
و (اللحيف) قيل: هو فَعِيل بمعنى فاعل، كأنه يَلْحَفُ الأرض بذنبه، أي: يشملها (٣).
و (الكزاز) مِنْ اللَّز، كأَنَّه سُمِّي به لانطواءِ خَلْقِه، وشِدَّة دموجه وتلززه (٤).
و (الظَّرْب) بالظاء، قيل: سُمِّي به لصلابته من قولهم: خُرِّبَتْ حوافر الدَّابَّةِ، أي: اشتدَّتْ وصَلُبَتْ، ويجوز أن يكون مُسمّى به تشبيهًا بالظرب التي
(١) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٦ (٥٧٢٩)، قال الهيثمي ٥: ٢٦١: «فيه: عبد المهيمن بن عباس، وهو ضعيف». (٢) أخرجه البخاري (٢٨٥٥) عن علي بن عبد الله بن جعفر، عن أبي بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده قال: كان للنبي ﷺ في حائطنا فرس يقال له: اللحيف، وقال بعضهم: اللُّخَيف. هكذا قيَّده البخاري، وانظر التعليق الآتي. (٣) (اللحيف) «بفتح اللام المشدّدة، وكسر الحاء المهملة وسكون التحتية، وبالفاء، فعيل بمعنى فاعل، كان يَلْحَف الأرض بذنبه لطوله، أي: يُغطيها، ويقال بالخاء المعجمة، حكاه البخاري في «الصحيح»، ويقال فيه: اللحيف، بضم اللام، وفتح الحاء، وروي بالنُّون بدل اللام، من النحافة». «سبل الهدى والرشاد» ٧: ٣٩٨، وانظر الفتح ٦: ٥٩. (٤) (الكزاز) «بكسر اللام، وبزاءين بينهما، ألف من قولهم: لاززته، أي: لاصقته، كأنه يلتزق بالمطلوب لسرعته، وقيل: لاجتماع خَلْقِه، واللزاز: المجتمع الخَلْق، الشديد الأسر». المرجع السابق ٧: ٣٩٧.